الأخبار

البصمة المائية.. سلاح جامعة مدينة السادات الجديد لإنقاذ الصادرات المصرية

تحرك أكاديمي لتعزيز تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق العالمية

صحفي ومحرر أخبار في منصة النيل نيوز، متخصص في متابعة التطورات المحلية

أقر الدكتور ناصر عبد الباري، رئيس جامعة مدينة السادات، تأسيس وحدة متخصصة لقياس «البصمة المائية» بمعهد الدراسات والبحوث البيئية، لتكون أول محرك أكاديمي من نوعه يدعم المصدرين في مواجهة اشتراطات التجارة الدولية. تستهدف الوحدة الجديدة حساب إجمالي المياه العذبة المستخدمة في إنتاج السلع والخدمات، وهو معيار بات حاسماً في الأسواق الأوروبية التي تفرض قيوداً بيئية صارمة على الواردات، وفق ما أكده رئيس الجامعة خلال اجتماع مجلس إدارة وحدة المعامل والأجهزة العلمية.

كشفت الدكتورة عايدة محمد علام، مدير وحدة المعامل، عن امتلاك الجامعة 11 معملًا معتمدًا تضم أجهزة الكروماتوجرافي المتطورة وتقنيات قياس الغازات المنبعثة، مما يتيح تقديم حلول علمية تطبيقية تتجاوز مجرد التنظير الأكاديمي. جاء التحرك الأخير استجابة مباشرة لمتطلبات الهيئة المصرية العامة للصادرات والواردات، بهدف توثيق حجم الاستهلاك المائي للمحاصيل والمنتجات الصناعية قبل تصديرها، بحسب تصريحات الدكتور ناصر عبد الباري.

تتوزع القدرات التحليلية للجامعة بين قطاعات الطب والزراعة والصيدلة، حيث تعمل المعامل على تحليل التربة والمياه لضمان مطابقتها للمواصفات القياسية، وفق تقرير أنشطة الوحدة الذي استعرضه وكلاء الكليات والمعاهد. تهدف هذه الخطوة إلى تعزيز قدرة المنتج المصري على النفاذ إلى الأسواق العالمية من خلال شهادات معتمدة تثبت الالتزام بالمعايير البيئية الدولية، وهو ما تراه إدارة الجامعة جزءاً من دورها كبيت خبرة يدعم الإقتصاد الوطني.

أوضح رئيس الجامعة أن إنشاء الوحدة يأتي ضمن بروتوكول تعاون مشترك يهدف إلى حماية الأمن المائي والغذائي عبر مراقبة مراحل الإنتاج المختلفة. البحث العلمي في الجامعة يتجه حالياً نحو ربط الإمكانات المعملية باحتياجات الصناعة والاستثمار بشكل مباشر، لتقليل الفجوة بين المخرجات الأكاديمية ومتطلبات السوق، وفق رؤية مجلس إدارة وحدة المعامل والأجهزة العلمية.

مقالات ذات صلة