رسائل القاهرة من بورسودان.. دعم مصري كامل لوقف إطلاق النار وتأكيد على وحدة مصير وادي النيل

في خطوة دبلوماسية تعكس عمق الروابط التاريخية، حمل وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي رسائل دعم وتضامن إلى قلب السودان، مؤكدًا على انخراط القاهرة الفاعل في كل الجهود الرامية لإسكات صوت المدافع وتحقيق هدنة إنسانية تضع حدًا لمعاناة الشعب السوداني الشقيق.
زيارة الوزير عبد العاطي إلى بورسودان، وهي الثالثة له خلال عام واحد فقط، لم تكن مجرد لقاء بروتوكولي، بل كانت تأكيدًا حيًا على أن مصر تقف بكامل ثقلها خلف استقرار السودان. خلال لقائه مع رئيس الوزراء السوداني الدكتور كامل إدريس، شدد عبد العاطي على أن هذه الزيارات المتكررة هي رسالة دعم لا لبس فيها للخطوات التي تتخذها الحكومة السودانية لاستعادة الأمن في البلاد.
تضامن لا يتزعزع ودعم للمؤسسات الوطنية
لم تترك كلمات وزير الخارجية مجالًا للشك في الموقف المصري؛ فقد أكد على تضامن مصر الكامل مع السودان، ودعمها المطلق لسيادته ووحدة وسلامة أراضيه. وفي نقطة محورية، تم التشديد على دعم المؤسسات الوطنية السودانية، وعلى رأسها القوات المسلحة السودانية، باعتبارها ركيزة أساسية للدولة في ظل الروابط التاريخية والأزلية التي تجمع جيشي البلدين.
كما استعرضت المباحثات ما تقدمه مصر من تسهيلات للأشقاء السودانيين على أراضيها، والذين وجدوا في مصر وطنهم الثاني. وأكد الوزير أن القاهرة تعمل بكل جهد لتيسير سبل العودة الطوعية للمواطنين السودانيين إلى ديارهم، فور هدوء الأوضاع واستقرارها بشكل كامل.
شراكة اقتصادية وأمن مائي.. مصير مشترك
تجاوز اللقاء الملفات السياسية الملحة ليرسم ملامح مستقبل اقتصادي واعد، حيث تبادل الجانبان الرؤى حول سبل تعزيز العلاقات الثنائية، خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية. وفي هذا السياق، رحب وزير الخارجية بعقد اجتماعات هامة خلال العام الجاري لتعزيز هذا التوجه، وأبرزها:
- ملتقى الأعمال المصري-السوداني.
- اجتماعات اللجنة التجارية المشتركة في القاهرة.
وعلى صعيد ملف الأمن المائي، الذي يمثل شريان الحياة للبلدين، كان الموقف واحدًا وحاسمًا. أكد الجانبان على وحدة موقفهما كدولتي مصب لنهر النيل، وشددا على ضرورة الالتزام الكامل بأسس القانون الدولي المنظمة للعلاقات المائية، معلنين رفضهما التام لأي إجراءات أحادية من شأنها المساس بحقوقهما التاريخية في مياه النيل.











