خلافات قديمة ونهاية مأساوية.. النيابة تكشف تفاصيل جريمة الإسكندرية
من خلاف شخصي إلى جريمة قتل.. القصة الكاملة لمقتل موظف الإسكندرية

في صباح اهتزت له منطقة كرموز الهادئة، استيقظت الإسكندرية على واقعة مقتل موظف بأحد توكيلات السيارات، في جريمة بدت غامضة للوهلة الأولى. لكن سرعان ما بدأت خيوط القضية تتكشف، لتزيح الستار عن قصة من الخلافات الشخصية التي انتهت بشكل مأساوي، بعيدًا عن الشائعات التي حاولت تضخيم الحادث.
خيوط الجريمة
بدأت القصة عندما عُثر على جثمان المجني عليه، عبد الله الحمصاني، ملقى على الطريق العام مصابًا بطلقات نارية. انتقل فريق من النيابة العامة إلى مسرح الجريمة، وهناك، بدأت الأدلة المادية في الكلام. فوارغ الطلقات، خزينة السلاح، وحتى هاتف الضحية ومحفظته، كانت كلها قطعًا في أحجية معقدة، لكنها لم تكن الأصعب على الإطلاق.
شهود العيان
الخيط الأول جاء من شهود عيان رأوا المتهم وهو يطلق النار بدم بارد قبل أن يفر بسيارته. مقطع فيديو التقطته إحدى الكاميرات القريبة كان بمثابة الدليل القاطع. فحص المقطع وربط بيانات السيارة بمنظومة المرور لم يستغرق وقتًا طويلاً، وهو ما يبرز، ببساطة، كيف أصبحت التكنولوجيا عينًا ساهرة في خدمة العدالة.
اعتراف كامل
بناءً على أمر النيابة، تمكنت الشرطة من ضبط المتهم وبحوزته السلاح المستخدم. أمام المحققين، انهار المتهم وأقر بكل شيء. بحسب مصادر قضائية، اعترف المتهم بأنه خطط للجريمة بدافع سبق الإصرار والترصد، نتيجة خلافات قديمة بينه وبين الضحية. تتبع حركته، وباغته في الطريق، وأطلق عليه النار ليتأكد من وفاته. مشهد قاسٍ يعكس كيف يمكن للضغائن أن تعمي البصيرة.
شائعة غريبة
في خضم هذه المأساة، انتشرت شائعة غريبة مفادها أن المجني عليه كان عالمًا في الهندسة النووية، مما أضفى على الجريمة بعدًا آخر. لكن بيان النيابة العامة كان حاسمًا، حيث نفى ذوو المجني عليه هذه المعلومة تمامًا، مؤكدين أن الحقيقة كانت أبسط وأكثر إيلامًا: مجرد خلافات شخصية. وهو ما يطرح تساؤلاً حول سرعة انتشار المعلومات المضللة في مثل هذه الحوادث.
أجرت النيابة محاكاة تصويرية لكيفية ارتكاب الجريمة، وجاءت مطابقة تمامًا لاعترافات المتهم التفصيلية. ومع ورود تقرير الطب الشرعي الذي أكد أن الوفاة نتجت عن إصابات نارية، وتقرير الأدلة الجنائية الذي طابق السلاح بالطلقات، أُغلقت دائرة التحقيقات، وباتت القضية جاهزة للانتقال إلى ساحة القضاء، الذي سيقول كلمته النهائية في جريمة هزت عروس البحر المتوسط.











