عرب وعالم

حراسة «هرمز» بقرار أوروبي.. باريس ولندن تطلقان مهمة عسكرية لتأمين ممر النفط

تحالف دولي في باريس يرفض «خصخصة» الممر المائي ويستعد لعمليات إزالة ألغام

صحفي في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز

خمسون دولة في باريس، بقيادة فرنسية بريطانية، وضعت اللمسات الأولى لمهمة عسكرية «دفاعية» في مضيق هرمز. التحرك الذي غابت عنه واشنطن، يسعى لفرض واقع جديد في الممر المائي الذي يتدفق عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية. إيمانويل ماكرون، الرئيس الفرنسي، وضع شرطاً حازماً: إعادة فتح الممر بلا رسوم أو شروط، رداً على تلميحات إيرانية بفرض نظام «جبايات» أو قيود ملاحية.

المهمة التي وُصفت بأنها «دفاعية بحتة» ستشمل عمليات إزالة ألغام ومرافقة للسفن التجارية. هذا النوع من التدخل العسكري يعيد للأذهان «حرب الناقلات» في ثمانينيات القرن الماضي، حين تحول الخليج إلى ساحة استهداف مباشر للسفن. الفارق اليوم أن أوروبا تحاول لعب دور الشرطي البحري بشكل مستقل، مستندة إلى تفاهمات مع قوى من آسيا وأفريقيا واللاتينية شاركت في الاجتماع عبر الفيديو، وفقاً لما نقلته وكالات الأنباء العالمية من مقر الرئاسة الفرنسية.

المستشار الألماني فريدريش ميرز أكد استعداد برلين للمشاركة العسكرية فور توقف الأعمال العدائية، في حين ربطت جورجيا ميلوني، رئيسة وزراء إيطاليا، استقرار الاقتصاد العالمي بسلامة هذا الممر. قانون البحار الدولي (UNCLOS) يمنح السفن حق «المرور العابر» في المضائق الدولية، وهو المبدأ الذي تصر القوى الأوروبية على حمايته لمواجهة أي محاولات لـ «خصخصة» المضيق من قبل طهران.

إيران، وخلال انعقاد الاجتماع، أعلنت عن قرارها بفك الحظر عن المضيق. هذا الإعلان قوبل بحذر في الإليزيه. ماكرون وصف الخطوة بأنها «مشجعة» لكنها تحتاج لضمانات ديمومة. الاجتماع المقبل في لندن الأسبوع القادم سيحدد حجم القوات والقطع البحرية المشاركة، في وقت لا تزال فيه واشنطن تلتزم ببروتوكولات الحصار الخاصة بها بعيداً عن هذه المبادرة الأوروبية التي تشبه في هيكلها تحالف دعم أوكرانيا.

مقالات ذات صلة