جريمة تهز الفيوم: طفلة تنهي حياتها هربًا من عذاب أسرتها

كتب: أحمد محمود
في واقعة مأساوية هزت أركان محافظة الفيوم، أقدمت طفلة تُدعى جومانة منصور (12 عامًا) على إنهاء حياتها بتناول حبة سامة تستخدم لحفظ الغلال، هربًا من جحيم الضرب والتعذيب الذي كانت تتعرض له على يد أسرتها بقرية ترسا، التابعة لدائرة مركز شرطة سنورس. وقد تم تحرير محضر بالواقعة، وتولت الجهات المختصة التحقيق لكشف ملابسات هذه المأساة.
بلاغ من مستشفى سنورس
تلقت مديرية أمن الفيوم إخطارًا من مستشفى سنورس المركزي بوصول جثة الطفلة جومانة منصور وعليها آثار تعذيب، ما أثار الشكوك حول وجود شبهة جنائية. وعلى الفور، انتقلت أجهزة الأمن وقوة من مباحث المركز إلى مكان الواقعة لبدء التحريات.
تفاصيل مأساوية
كشفت التحريات الأولية أن والد الطفلة منفصل عن والدتها، وأنها كانت تعيش مع زوجة أبيها وجدتها اللتان كانتا تضربانها وتعذبانها باستمرار. حاولت الطفلة المسكينة اللجوء إلى والدتها، إلا أن الأخيرة رفضت استقبالها خوفًا من والدها. وفي ظل هذا اليأس، قررت جومانة التخلص من حياتها بتناول حبة سامة. وعقب شعورها بآلام مبرحة، نقلتها أسرتها إلى المستشفى، إلا أن الأوان كان قد فات.
تحقيقات النيابة
أكد الكشف الطبي تناول الطفلة لمادة سامة، وكشف عن وجود آثار تعذيب على جسدها. أبلغ طبيب المستشفى الجهات الأمنية، وتم تحرير محضر بالواقعة. أمرت النيابة العامة بالتحفظ على الجثة، وانتداب الطب الشرعي لتحديد أسباب الوفاة، والتحري حول ملابسات الحادث، وبيان وجود شبهة جنائية من عدمه.
رسالة تحذير
تحذر “الأسبوع” من خطورة الانتحار، وتناشد كل من تراوده مثل هذه الأفكار بالتوجه إلى طبيب نفسي لحل مشاكله، والتفكير بإيجابية في الحياة التي وهبها الله لنا. وتذكر الدولة بتوفيرها الدعم النفسي للمرضى النفسيين من خلال جهات متعددة وخطوط ساخنة متاحة على مدار الساعة، مثل الخط الساخن للأمانة العامة للصحة النفسية بوزارة الصحة والسكان (08008880700، 0220816831).











