فن

جريس فان باتن تكشف لـ”الشرق” كواليس مسلسل أماندا نوكس: درس في التسامح

كتب: سلمى خليل

بينما تستعد منصة “ديزني بلس” لعرض المسلسل القصير The Twisted Tale of Amanda Knox في 20 أغسطس، تحدثت بطلته جريس فان باتن حصريًا لـ”الشرق” عن كواليس هذا العمل الذي يستند إلى قصة أماندا نوكس، المواطنة الأمريكية التي اتُهمت بقتل زميلتها في السكن، ما أثار جدلاً عالمياً امتد لعقدين.

قصة أماندا نوكس بدأت عام 2007 في إيطاليا، حيث اتُهمت بقتل زميلتها البريطانية ميريديث كيرتشر. وما بين الإدانة والبراءة، خاضت نوكس معركة قانونية طويلة انتهت بإسقاط التهم عنها عام 2015، ولكن ليس قبل أن تتحول قضيتها إلى رمز لتأثير الإعلام على الرأي العام ومسار العدالة.

فان باتن اعترفت بأنها، مثل كثيرين، كانت تعتقد أنها تعرف تفاصيل القضية، لكن العمل على المسلسل غيّر نظرتها تمامًا. فالبحث والتواصل المباشر مع نوكس كشفا لها جوانب خفية ومؤلمة للقصة، وهو ما جعلها تدرك أهمية إعطاء نوكس فرصة لسرد روايتها الخاصة.

درس في التسامح

أكدت فان باتن لـ”الشرق” أن هدفها لم يكن تبرئة أو إدانة أي طرف، بل إظهار كيف يمكن لسوء الفهم والتغطية الإعلامية المكثفة أن تشوه الحقائق. وشددت على أهمية الاستماع إلى أماندا نوكس مباشرةً، بعيداً عن الصور النمطية التي رسختها الصحافة. وأوضحت كيف حاولت نقل الصدمة النفسية التي عاشتها نوكس، بدلاً من الاكتفاء بسرد الوقائع.

وأشادت فان باتن بشجاعة نوكس في إعادة سرد قصتها، خاصة مع تنامي دور وسائل التواصل الاجتماعي في تشكيل الرأي العام. كما أعربت عن إعجابها بتسامح نوكس وقدرتها على تجاوز المحنة، وهو ما اعتبرته درساً قيماً.

كواليس التحضير والتصوير

استغرق التحضير للدور شهرين، تضمنا لقاءات مكثفة مع نوكس، وقراءة كتابها، ومشاهدة كل المقابلات المتاحة لها. كما تعلمت فان باتن الإيطالية، لأن جزءاً كبيراً من القصة يدور في بيروجيا. وأكدت أنها ركزت على تجسيد مشاعر نوكس الداخلية، لا على تقليد مظهرها.

وصفت فان باتن تجربة التصوير في إيطاليا بأنها “حلم”، مشيدة بالفريق الإيطالي وطريقة الحياة هناك. وأشارت إلى أن المسلسل استلهم أسلوبه البصري من فيلم Amélie الفرنسي، المفضل لدى نوكس، ما أضفى عليه لمسة فنية مميزة.

وأكدت فان باتن أن العمل كشف لها ثغرات في التحقيق، مثل تلوث الأدلة، وهو ما زاد من قناعتها بأهمية عرض القصة من منظور نوكس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *