تصعيد روسي محتمل تجاه أوروبا وتواصل دبلوماسي أمريكي في الكرملين
موسكو تحذر من "مفاجأة" رداً على مصادرة أصولها، وتستقبل مبعوثين أمريكيين لبحث تسوية الأزمة الأوكرانية.

هددت موسكو بإجراءات انتقامية وصفتها بـ”المفاجئة”، في تصعيد مباشر للخطاب الموجه ضد الاتحاد الأوروبي. يأتي هذا التحذير رداً على خطط أوروبية متقدمة لاستخدام الأصول السيادية الروسية المجمدة، والتي تقدر قيمتها بنحو 210 مليارات يورو. يعكس هذا التطور توتراً متنامياً في المواجهة الاقتصادية بين روسيا والغرب، والتي انتقلت من فرض العقوبات إلى نقاشات حول شرعية مصادرة أصول دولة ذات سيادة، وهو ما يمثل تحولاً جذرياً في الأعراف المالية الدولية التي سادت لعقود.
موسكو تلوّح بإجراءات غير متوقعة
انتقدت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، بشدة موقف رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين. ترتكز الخطة الأوروبية على آلية “قرض تعويضات” لتمويل احتياجات أوكرانيا خلال عامي 2026 و2027. يمثل هذا الإجراء، في حال إقراره، سابقة قانونية واقتصادية قد تعيد تشكيل قواعد الثقة في النظام المالي العالمي، حيث تستند شرعية استخدام هذه الأصول إلى نقاشات قانونية معقدة حول مبدأ الحصانة السيادية للدول. وأكد الكرملين على لسان المتحدث باسمه، ديمتري بيسكوف، أن موسكو لن تقف صامتة إزاء هذه الخطوات.
قنوات اتصال أمريكية في الكرملين
في موازاة هذا التوتر مع أوروبا، فتحت موسكو قنوات اتصال لافتة مع شخصيات أمريكية. استقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الكرملين المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي السابق. استمر اللقاء لخمس ساعات، وهو إطار زمني يشير إلى عمق المباحثات التي تركزت حول تسوية محتملة في أوكرانيا. أوضحت زاخاروفا أن هذه الاجتماعات لا تهدف إلى تحقيق دعاية إعلامية، بل تركز على التوصل إلى “نتيجة محددة”. تبرز هذه المحادثات وجود مسارات دبلوماسية غير رسمية قد تلعب دوراً في استكشاف حلول للأزمة، بعيداً عن القنوات التقليدية المتوقفة حالياً.











