عرب وعالم

تصاعد التوتر في الخليل: اعتقالات واعتداءات للمستوطنين ترسم مشهداً معقداً

قوات الاحتلال تنفذ عمليات في بلدة دورا، والمستوطنون يوسعون من نطاق تحركاتهم في مسافر يطا، مما يثير مخاوف من سياسة فرض الأمر الواقع.

صحفية أخبار في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز تعمل على متابعة الملفات الإقليمية والدولية

في تحرك متزامن يعكس ديناميكيات السلطة على الأرض، احتجز مستوطنون مسلحون فلسطينيين في مسافر يطا قبل أن تتدخل قوات الاحتلال الإسرائيلي لتستكمل عملية الاحتجاز والتنكيل. هذا الحادث لم يكن معزولاً، بل جاء ضمن سلسلة من التطورات الميدانية التي شهدتها منطقة الخليل يوم الخميس، والتي بدأت بعملية عسكرية إسرائيلية في بلدة دورا.

عمليات أمنية في عمق المناطق الفلسطينية

اقتحمت آليات عسكرية إسرائيلية بلدة دورا جنوب غرب الخليل. اعتقلت القوات أربعة شبان فلسطينيين. جاءت العملية مصحوبة باستخدام قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، في إجراء يهدف إلى فرض السيطرة وتأكيد الحضور العسكري في مناطق يفترض أنها تخضع لسيادة أمنية فلسطينية بموجب الاتفاقيات الموقعة. إن تكرار مثل هذه العمليات يضعف من دور السلطة الفلسطينية ويؤكد على أن السيطرة الأمنية الإسرائيلية الفعلية تتجاوز الخطوط والتصنيفات المتفق عليها.

تكامل الأدوار بين الجيش والمستوطنين

في مسافر يطا، جنوب الخليل، أقدم مستوطنون على احتجاز مواطنين من عائلة العدرة. لم تتدخل قوات الاحتلال لإنهاء الموقف، بل استمرت في احتجازهم وتعريضهم للتنكيل. هذا النمط من التعاون الميداني يثير تساؤلات جدية حول سيادة القانون ويغذي تصورات بأن تحركات المستوطنين لا تتم بمعزل عن السياسات الرسمية، بل تعمل كأداة لفرض وقائع جديدة على الأرض.

قيود على الأراضي الزراعية

لم تقتصر الأحداث على المواجهات المباشرة. في خربة أم الخير، مُنع مزارع من الوصول إلى أرضه. وفي قرية الزويدين، أتلف مستوطنون مزروعات وأشجاراً مثمرة. تتجاوز هذه الممارسات كونها حوادث فردية، لترسم ملامح سياسة تهدف إلى تقويض سبل العيش الفلسطينية في المناطق المصنفة “ج”، وهي مناطق حيوية للتنمية المستقبلية. وتوثق منظمات حقوقية، مثل بتسيلم، باستمرار كيف أن منع الوصول إلى الأراضي وتدمير الممتلكات يشكلان أدوات لتهجير السكان بشكل تدريجي.

*التعليق: إن تزامن العمليات العسكرية المنظمة مع التحركات العدائية للمستوطنين لا يمكن فصله عن سياق سياسي أوسع، يهدف إلى تعميق السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية وتقويض أي إمكانية لإقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً.*

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *