كيف صاغت ثورة 1952 النفوذ الثقافي لمصر؟ ملتقى الهناجر يبحث أسرار القوة الناعمة
قراءة تاريخية في كيفية تحول الفن المصري إلى أداة دبلوماسية بعد عام 1952

أعلن قطاع المسرح في وزارة الثقافة المصرية، الذي يترأسه الدكتور أيمن الشيوي، عن تنظيم ملتقى ثقافي تحت عنوان “ثورة يوليو وقوة مصر الناعمة” في مساء السبت المقبل بمركز الهناجر للفنون. ووفقاً لبيان صادر عن قطاع المسرح، فإن هذه الفعالية تأتي بالتعاون مع مبادرة “الملهمات العربيات” التي تقودها الدكتورة سوزان القليني، وذلك لإعادة قراءة التحولات الثقافية التي تلت حراك الضباط الأحرار.
وتشير الوثائق التاريخية لـ ثورة 23 يوليو إلى أن النظام الجمهوري الناشئ آنذاك ركّز على هيكلة العمل الإبداعي عبر تأسيس وزارة الإرشاد القومي التي تحولت لاحقاً إلى وزارة الثقافة، مما ساهم في تصدير الفن المصري كأداة دبلوماسية رئيسية في الشرق الأوسط. وفي هذا السياق، يشارك في الندوة المؤرخ الدكتور خلف الميري، أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر بجامعة عين شمس، لتسليط الضوء على هذه الحقبة التي صاغت الهوية الفنية للمنطقة.
ومن المقرر أن يناقش المتحدثون دور الإعلام والموسيقى في ترسيخ النفوذ الإقليمي للقاهرة؛ حيث تستعرض الدكتورة منى الحديدي، أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة، الأنماط الاتصالية التي واكبت العهد الجديد. وبحسب أجندة الفعالية المعلنة من المنظمين، يرى الدكتور أشرف عبد الرحمن، رئيس قسم النقد الموسيقي بأكاديمية الفنون، أن تلك الفترة شهدت تلاحماً غير مسبوق بين المبدعين والدولة أنتج أعمالاً خالدة لعمالقة الغناء العربي، وهو ما ستقدم نماذج منه فرقة “كورال هنغنى” بقيادة المايسترو صلاح مصطفى.
الملتقى الذي تديره الدكتورة ناهد عبد الحميد، مؤسس ومدير ملتقى الهناجر، يستضيف أيضاً الروائي يوسف القعيد والكاتب محمد الروبي، للوقوف على أثر التحول السياسي في الرواية والمسرح المصريين اللذين شهدا طفرة بنيوية برعاية حكومية مباشرة. كما يطرح الفنان التشكيلي حسين نوح والناقد أحمد الجنايني رؤيتهما حول مدى تأثر الفنون البصرية بالواقع الاجتماعي الجديد الذي فرضته الثورة.











