عرب وعالم

لندن تضخ ملياري دولار لبناء أسطول حربي هجين تقوده صواريخ وغواصات غير مأهولة

لندن تخصص ملياري دولار لدمج الصواريخ والغواصات غير المأهولة في البحرية الملكية بحلول 2030

صحفي في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز

تعتزم وزارة الدفاع البريطانية ضخ استثمارات لا تقل عن 1.5 مليار جنيه إسترليني (نحو ملياري دولار) خلال السنوات الأربع المقبلة لتأسيس أسطول هجين يدمج الأنظمة المستقلة بحلول عام 2030. وأوضح وزير الاستعداد الدفاعي والصناعة البريطاني، لوك بولارد، في رد مكتوب وجهه إلى وزير الدفاع جيمس كارتليدج ونشره موقع “Uk Defence Blog”، أن هذه الأموال ستوجه لدمج الأنظمة الذاتية تحت الماء وفوق السطح وفي الجو لتوفير قدرات انتشار مستدامة.

تأتي هذه الخطوة المتسارعة في وقت تواجه فيه البحرية الملكية البريطانية ضغوطاً متزايدة لحماية البنية التحتية الحيوية تحت الماء في شمال الأطلسي ضد الأنشطة الروسية المتصاعدة. وتعتمد الاستراتيجية الجديدة على وحدة الابتكار التكنولوجي التابعة للجيش البريطاني والمعروفة باسم “NavyX”، والتي تقود تجارب دمج الذكاء الاصطناعي والأنظمة المسيرة في العمليات القتالية اليومية.

وتشمل الخطة البريطانية إدخال غواصات مسيرة ضخمة للغاية من طراز “Type 93” إلى الخدمة بحلول نهاية العقد الحالي. وأشار لوك بولارد في رده البرلماني إلى أن هذه الغواصات ستعتمد على حمولات متطورة جرى تطويرها عبر ركيزة التكنولوجيا المتقدمة في تحالف “AUKUS” الثلاثي الذي يضم بريطانيا والولايات المتحدة وأستراليا. وتستند هذه المركبات تحت المائية إلى تجارب سابقة أجرتها البحرية على الغواصة التجريبية “XV Excalibur” في قاعدة بليموث البحرية.

وتسعى لندن إلى تشغيل نموذج أولي لمنصة صواريخ غير مأهولة تحمل اسم “Type 91” بحلول عام 2030، لتعمل كمخازن ذخيرة عائمة تزيد من القوة النارية للقطع المأهولة. ووفقاً لتقرير موقع “Uk Defence Blog”، فإن وزارة الدفاع البريطانية طلبت بالفعل من الشركات المصنعة تطوير صوامع صواريخ قادرة على البقاء في حالة جاهزية كاملة للإطلاق لمدة 30 يوماً دون أي تدخل بشري أو مراقبة مباشرة على متن السفن المسيرة.

وفي سياق متصل، أعلنت شركة “Navantia UK” للدفاع والأمن أن حوض بناء السفن التابع لها في منطقة أبليدور يمتلك القدرة الفنية لبناء سفينتين كبيرتين ذاتيتي التشغيل في وقت واحد، مع إمكانية تسليم سفينتين سنوياً لدعم هذا التحول التكنولوجي. ومع ذلك، لم تحسم الحكومة البريطانية بعد المواقع النهائية لبناء عائلة السفن المسيرة من طراز “Type 91” إلى “Type 94″، وسط مطالبات برلمانية من عضو حزب العمال بول سويني بتحديد أحواض بناء السفن الأساسية لتخفيف الضغط على قطاع الصناعات الدفاعية.

وتتكامل هذه المنظومة مع السفن المسيرة من طرازي “Type 92″ و”Type 94” المخصصة للاستشعار والرصد البحري ومطاردة الغواصات. وبحسب البيانات الرسمية لوزارة الدفاع البريطانية، فإن هذه السفن ستعمل كمنصات استطلاع متقدمة لتوسيع نطاق التغطية الرادارية للأسطول، لتعويض النقص العددي وتوفير بدائل عملية للمدمرات التقليدية من طراز “Type 45” المقرر خروجها التدريجي من الخدمة في منتصف الثلاثينيات.

مقالات ذات صلة