عرب وعالم

ترامب يُنهي نزاعه مع “الضرائب” بحصانة مالية شاملة وصندوق بمليارات الدولارات لملاحقي الدولة

الاتفاق يتضمن حصانة من التدقيق المالي وصندوقاً لتعويض من وصفهم بضحايا الاضطهاد

محررة في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز

أبرم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في واشنطن اتفاق تسوية مع وزارة العدل أنهى بموجبه دعوى قضائية بقيمة 10 مليارات دولار كان قد رفعها ضد مصلحة الضرائب، مقابل إنشاء صندوق تعويضات ضخم ومنحه حصانة كاملة من التدقيق المالي بأثر رجعي. ويقضي الاتفاق الذي وُصف بـ “غير المسبوق” بإسقاط كافة القضايا الضريبية العالقة المرتبطة بترامب وعائلته وشركاته عن أي فترات تسبق 18 مايو 2026، ما يجنب “منظمة ترامب” مراجعات حسابية كانت قد تكلفها أكثر من 100 مليون دولار، في حين وقع المدعي العام المؤقت تود بلانش الوثيقة الإضافية التي تمنع مصلحة الضرائب من ملاحقة السجلات المالية السابقة للرئيس.

وتضمن الاتفاق تأسيس ما يُسمى بـ “صندوق مكافحة التسييس” (Anti-Weaponization Fund) برأس مال قدره 1.776 مليار دولار، وهو رقم يحمل دلالة رمزية لعام استقلال الولايات المتحدة، بهدف تعويض الأشخاص الذين يزعمون تعرضهم لـ “اضطهاد سياسي” من قبل الأجهزة الفيدرالية. وستتولى لجنة يعينها وزير العدل ويملك الرئيس صلاحية عزل أعضائها فحص طلبات التعويض عن التكاليف القانونية أو الأضرار التي لحقت بالسمعة جراء الملاحقات القضائية. اتخذت العدل قرارها. وبالتزامن مع ذلك، أثار الغموض حول معايير الصرف مخاوف داخل الكونغرس من إمكانية استخدام الأموال لتعويض المدانين في أحداث اقتحام الكابيتول، خاصة بعد تصريحات ترامب التي ربطت استحقاقهم للتعويض بقرار اللجنة المختصة.

تعود وقائع النزاع إلى يناير الماضي عندما قاضى ترامب وزارة الخزانة على خلفية تسريب بياناته الضريبية لعام 2020، والتي أظهرت دفعه 750 دولاراً فقط كضرائب دخل في عام فوزه بالرئاسة، وهي التسريبات التي أدت لاحقاً لسجن المتعاقد مع مصلحة الضرائب تشارلز ليتلجون لمدة خمس سنوات.

وعلى صعيد الردود الداخلية، استقال برايان موريسي، كبير محامي وزارة الخزانة، احتجاجاً على بنود التسوية التي تمنح الطرف المدعي (ترامب) مكاسب سياسية ومالية من الحكومة التي يرأسها هو نفسه. وفي سياق متصل، لجأ ضابطان من شرطة الكابيتول، هاري دن ودانيال هودجز، إلى القضاء لمحاولة وقف تنفيذ الصندوق، بدعوى أن الأموال العامة قد تُستخدم لتعويض أشخاص تورطوا في أعمال عنف ضدهم خلال أحداث السادس من يناير.

مقالات ذات صلة