عرب وعالم

بكين تُخضع بوتين لـ ‘اختبار السجادة’.. والغاز الروسي ينتظر قرار شي جين بينغ

تبعية اقتصادية وغياب لاتفاقيات الغاز الكبرى

صحفية في قسم عرب وعالم بمنصة النيل نيوز،

استقبل الرئيس الصيني شي جين بينغ نظيره الروسي فلاديمير بوتين في بكين، اليوم، بمراسم احتفالية واسعة تخللتها إشارات بروتوكولية لافتة، بالتزامن مع فشل الجانبين في إبرام اتفاقيات استراتيجية كبرى في قطاع الطاقة.

أُجبر الرئيس الروسي على السير لمسافة تسعة أمتار من موقع توقف سيارته وصولاً إلى بداية السجادة الحمراء، حيث كان نظيره الصيني في انتظاره أمام قصر الشعب الكبير. وظهر بوتين خلال هذا المسار بخطوات وصفتها تقارير ميدانية بالمتعثرة، قبل أن يشرع الزعيمان في استعراض حرس الشرف على وقع طلقات المدافع.

اعتبر تيمور أوماروف، الخبير في معهد كارنيغي، أن الزيارة حملت طابعاً رمزياً يهدف لإظهار الصين كمركز للقرار الدولي. وأوضح أوماروف لصحيفة “موسكو تايمز” أن استقبال بوتين عقب أيام من زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يضع بكين في موقع “المملكة الوسطى” التي تتدفق إليها الوفود الدولية، بينما يظل شي جين بينغ في قلب المشهد.

تغيبت التوقيعات الرسمية عن ملفات الطاقة الحيوية، وفي مقدمتها مشروع خط أنابيب “قوة سيبيريا 2” الذي تبلغ طاقته الاستيعابية 50 مليار متر مكعب سنوياً.

يرى هنريك واتميستر، الباحث في معهد العلاقات الدولية السويدي، أن روسيا باتت تعتمد على العوائد التجارية الصينية أكثر من حاجة بكين للطاقة الروسية. تبيع موسكو نفطها بخصومات نتيجة العقوبات الغربية، في حين تمتلك الصين خيارات متعددة للموردين واقتصاداً أكثر متانة.

أقام الجانب الصيني مأدبة رسمية ضمت أطباقاً تقليدية وموسيقى كلاسيكية روسية، تخللها عرض لباليه “بحيرة البجع”. ومع ذلك، لم تترجم هذه الحفاوة إلى مكاسب اقتصادية ملموسة لموسكو.

أكد ألكسندر غابويف، مدير مركز كارنيغي لروسيا وأوراسيا، أن تبعية الكرملين لبكين مرشحة للتعمق في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا. وبينما تُغلف هذه التبعية بعبارات الصداقة، احتفظت بكين بسلطة القرار بشأن الصادرات العسكرية واتفاقيات الغاز الجديدة دون تقديم التزامات حاسمة.

رصد مراقبون فوارق الطول الواضحة بين الزعيمين خلال الصور المشتركة. تُشير دراسات تحليلية لجامعة ليدز إلى أن الإعلام الرسمي الصيني يعتمد تقنيات بصرية محددة، تشمل زوايا التصوير وتوزيع الإضاءة، لتعزيز صورة الهيمنة والسيادة الصينية الصاعدة أمام القادة الأجانب.

مقالات ذات صلة