عرب وعالم

تحذير روسي لأثينا: اتفاق المسيرات البحرية مع كييف لن يمر دون رد

موسكو تلوّح بالرد على اليونان.. هل تدخل أثينا على خط المواجهة في البحر الأسود؟

مراسل في قسم عرب وعالم بمنصة النيل نيوز

في تصعيد دبلوماسي لافت، وجهت موسكو تحذيرًا واضحًا لأثينا، مؤكدة أن اتفاقها مع كييف لإنتاج المسيرات البحرية لن يمر مرور الكرام. يبدو أن الصراع يأخذ أبعادًا جديدة، ساحبًا أطرافًا أوروبية إلى دائرة التأثير المباشر بشكل لم يكن متوقعًا.

تهديد مباشر

جاء الموقف الروسي على لسان المتحدثة باسم وزارة الخارجية، ماريا زاخاروفا، التي استخدمت لغة حاسمة بقولها إن “رد موسكو سيأتي”. هذا التصريح، رغم إيجازه، يحمل دلالات عميقة، فهو ينقل العلاقة بين روسيا واليونان، العضو في حلف الناتو، إلى مستوى جديد من التوتر. لم تحدد زاخاروفا طبيعة الرد، وهو ما يترك الباب مفتوحًا أمام كل الاحتمالات، من الإجراءات الدبلوماسية إلى ما هو أبعد.

أثينا تدخل

الاتفاق اليوناني الأوكراني، الذي يقضي بالإنتاج المشترك للمسيرات البحرية في أحواض بناء السفن اليونانية، يمثل نقلة نوعية في الدعم الأوروبي لكييف. فبدلاً من إرسال الأسلحة، تشارك دولة من حلف الناتو في تصنيعها مباشرة. يرى محللون أن أثينا تسعى لتعزيز دورها كقوة صناعية دفاعية في المنطقة، لكنها في الوقت نفسه تضع نفسها في موقف حرج أمام الدب الروسي. إنها مغامرة محسوبة، لكن عواقبها غير مضمونة.

دوافع وخلفيات

لماذا الآن؟ يُرجّح مراقبون أن أوكرانيا تبحث عن شركاء لتعزيز قدراتها في البحر الأسود، حيث أثبتت المسيرات البحرية فعاليتها الكبيرة ضد الأسطول الروسي. أما اليونان، فربما ترى في هذا الاتفاق فرصة اقتصادية واستراتيجية لإنعاش صناعة بناء السفن لديها، وتأكيد ولائها للحلف الأطلسي. لكن هذه الخطوة، بحسب مصادر دبلوماسية، قد تثير انقسامًا داخل الاتحاد الأوروبي نفسه، الذي لا يزال يكافح لتوحيد رؤيته الدفاعية.

ماذا بعد؟

يبقى السؤال الأهم: ما هي خيارات موسكو للرد؟ قد تبدأ بمسارات دبلوماسية واقتصادية، لكن لا يُستبعد أن تتخذ إجراءات “غير متماثلة” تستهدف المصالح اليونانية في المنطقة. الأكيد أن هذا التطور يضع البحر الأسود أمام فصل جديد من المواجهة، لم تعد أطرافه مقتصرة على روسيا وأوكرانيا فقط، بل امتدت لتشمل لاعبين جددًا، وهو ما يعقد المشهد أكثر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *