غضب أوروبي من “إذلال” بن غفير لنشطاء أسطول الحرية: إسبانيا وإيطاليا تتحركان لفرض عقوبات
تنسيق إسباني إيطالي لمعاقبة وزير الأمن الإسرائيلي دبلوماسياً

استدعت عواصم أوروبية سفراء إسرائيل لديها للاحتجاج على ما وصفته بالمعاملة “المهينة” لنشطاء “أسطول الصمود العالمي”، عقب نشر وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير مقطعاً مصوراً يظهره وهو يسخر من المعتقلين في ميناء أسدود.
دفعت الحادثة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز ونظيرته الإيطالية جورجيا ميلوني إلى اتخاذ موقف مشترك يطالب الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات عاجلة على الوزير الإسرائيلي، بالتزامن مع استدعاء الخارجية الإسبانية للقائمة بالأعمال الإسرائيلية، دانا إرليخ، للاحتجاج على التعامل الذي وصفه الوزير خوسيه مانويل ألباريس بـ “الوحشي وغير الإنساني”.
أظهر المقطع المصور بن غفير وهو يتجول مبتسماً ملوحاً بالعلم الإسرائيلي أمام نحو 430 ناشطاً جرى احتجازهم في مياه دولية أثناء توجههم إلى قطاع غزة، حيث ظهر المعتقلون مقيدي الأيدي ورؤوسهم ملامسة للأرض تحت أشعة الشمس في ظروف تفتقر للنظافة والغذاء، وبينهم 44 مواطناً إسبانياً.
اتسع نطاق الاحتجاجات الدبلوماسية لتشمل فرنسا وهولندا واليونان والبرتغال وكندا وتركيا، حيث أجمعت هذه الدول على إدانة الانتهاكات وطالبت بتوضيحات رسمية حول سلامة رعاياها. في حين أبلغت روما تل أبيب بأنها تحتفظ بالحق في تقييم “مبادرات سياسية” داخل الاتحاد الأوروبي، رداً على المشاهد التي وصفها سكرتير عام الخارجية الإيطالية، ريكاردو غواريغليا، بأنها تستوجب احتجاجاً شديد اللهجة.
تسببت تصرفات بن غفير في انقسام حاد داخل الحكومة الإسرائيلية؛ إذ نأى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بنفسه عن سلوك الوزير، معتبراً في بيان رسمي أن طريقة التعامل “لا تتوافق مع قيم ومعايير إسرائيل”، رغم تمسكه بما وصفه بحق تل أبيب في منع المحاولات الاستفزازية لكسر الحصار عن غزة.
برر بن غفير سلوكه بوصف النشطاء بأنهم “مؤيدون للإرهاب”، مشدداً على أن إسرائيل لن “تدير الخد الآخر”، بينما وصف وزير الخارجية غدعون ساعر تصرفات زميله في الحكومة بـ “المخزية”، متهماً إياه بإلحاق ضرر متعمد بمكانة الدولة وجهود جنودها.
أصدر مكتب نتنياهو توجيهات للسلطات المختصة بترحيل النشطاء في أسرع وقت ممكن، بينما تواصل تركيا التنسيق مع دول أخرى لضمان الإفراج الآمن عن مواطنيها المحتجزين.









