100 ألف عام تحت الصخر.. فنلندا تفتتح أول مقبرة نووية دائمة وتمنع استقبال نفايات الخارج
فنلندا تحصن نفاياتها النووية للأبد تحت الأرض

تستعد فنلندا لتشغيل مستودع “أونكالو” في بلدية يوراجوكي كأول مرفق عالمي للدفن النهائي والآمن للنفايات النووية على عمق يتجاوز 400 متر تحت سطح الأرض. أعلنت شركة “بوسيفا” المسؤولة عن المشروع أن الموقع سيعزل الوقود المشع الناتج عن مفاعلات البلاد الخمسة لمدة تصل إلى 100 ألف عام.
استوعب المستودع استثمارات تجاوزت مليار يورو مولتها شركات الطاقة “TVO” و”Fortum” عبر صندوق سيادي يضم 3.5 مليار يورو لضمان تكاليف التخلص من النفايات حتى في حالات الإفلاس التجاري. أوضح جيوها بويكولا المسؤول في شركة “TVO” أن التشريعات الفنلندية تحظر قطعياً استيراد النفايات النووية من دول أخرى أو المتاجرة بساحات الدفن الوطنية.
تعتمد تقنية التخزين على تغليف اليورانيوم المستنفد داخل حاويات حديدية مكسوة بالنحاس المضاد للتآكل ثم وضعها في فجوات صخرية محاطة بطين “البنتونيت” العازل. تنخفض إشعاعات الوقود إلى واحد من ألف من قيمتها الأصلية بعد تبريده قسرياً لمدة 40 عاماً في أحواض مؤقتة قبل نقله إلى المستودع النهائي.
تبلغ السعة الإجمالية للمرفق 6500 طن من المواد المشعة. يعمل نظام التغليف والطمر بشكل آلي بالكامل لمنع تعرض الكوادر البشرية للإشعاع المباشر خلال مراحل العمل التي ستستمر قرناً كاملاً قبل إغلاق المنشأة نهائياً بصبات خرسانية وصخرية.









