عرب وعالم

بألوان علم فلسطين.. إطلالة نتنياهو وزوجته تثير عاصفة من السخرية قبل رحلة نيويورك

في مشهد لا يخلو من المفارقة، تحولت صورة روتينية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزوجته إلى مادة دسمة للجدل والسخرية. فبينما كان يستعد للسفر إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وجد نفسه في قلب عاصفة إلكترونية بسبب رسالة غير مقصودة حملتها ألوان ملابسهما، والتي تطابقت بشكل لافت مع ألوان العلم الفلسطيني.

صدفة ألوان أم رسالة خفية؟

القصة بدأت بصورة تقليدية على سلم الطائرة قبيل إقلاع الرحلة المتجهة إلى نيويورك. ظهر بنيامين نتنياهو ببدلة سوداء أنيقة، وقميص أبيض، مع ربطة عنق حمراء اللون. وبجواره وقفت زوجته، سارة نتنياهو، التي ارتدت بدلة خضراء داكنة بتوقيع مصممتها ساندرا رينجل، مع قميص بلون أخضر فاتح يميل للنعناعي.

لم يتطلب الأمر الكثير من التدقيق من جانب رواد مواقع التواصل الاجتماعي لربط الخيوط ببعضها. فالألوان الأربعة مجتمعة – الأسود والأبيض والأحمر والأخضر – هي نفسها مكونات العلم الفلسطيني. هذا التطابق المدهش فتح بابًا واسعًا للتكهنات والتعليقات الساخرة التي انتشرت كالنار في الهشيم.

عاصفة على مواقع التواصل: “تبدون مثل العلم الفلسطيني”

لم تقتصر ردود الفعل على جهة بعينها، بل جاءت من إسرائيليين ومؤيدين للقضية الفلسطينية على حد سواء. امتلأت صفحة نتنياهو الرسمية على إنستغرام بالتعليقات اللاذعة، حيث كتب أحد المتابعين الإسرائيليين بتهكم: “اختيار ناجح جدًا من المصممة لارتدائهم ألوان العلم الفلسطيني”.

بينما تساءل آخرون بسخرية أكبر في تعليقات انتشرت على نطاق واسع:

  • “هل ارتديتم ألوان الدولة الفلسطينية، أم هذه ألوان سبارتا؟”
  • “تبدون مثل العلم الفلسطيني تمامًا.”
  • “رسالة سلام غير متوقعة من عائلة نتنياهو.”

خلف كواليس الرحلة: مسار طويل ومخاوف دولية

بعيدًا عن الجدل حول الأزياء، حملت رحلة نتنياهو إلى الأمم المتحدة تفاصيل أخرى لا تقل أهمية. فقد كشفت مصادر أن طائرته اتبعت مسارًا جويًا طويلًا وغير مباشر لتجنب المرور فوق الأجواء الأوروبية. ويأتي هذا الإجراء الاحترازي في ظل مخاوف من احتمال تنفيذ مذكرة توقيف بحقه من المحكمة الجنائية الدولية، ما يضيف طبقة أخرى من التوتر على زيارته.

وهكذا، انطلق نتنياهو لإلقاء خطابه أمام العالم، بينما كانت صورته وزوجته تجوب المنصات الرقمية، حاملةً معها جدلاً حول الألوان والرموز في منطقة لا تحتمل فيها السياسة أنصاف الرسائل. وبينما يستمر الجدل، يبقى السؤال معلقًا: هل كانت مجرد صدفة ألوان بريئة، أم خطأ فادح في التنسيق كشف عن توتر اللحظة السياسية؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *