عرب وعالم

ترامب يفرض «اتفاق هرمز» لخفض أسعار النفط ويترك نتنياهو وحيداً في مواجهة هدنة لبنان

اتفاق واشنطن وطهران يعيد فتح هرمز ويفرض هدنة في لبنان وسط صمت إسرائيلي وتوتر بين ترامب ونتنياهو

صحفية في قسم عرب وعالم بمنصة النيل نيوز،

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق إطاري كامل مع إيران يقضي بإنهاء الحرب المتبادلة وإعادة فتح مضيق هرمز الحيوي ورفع الحصار عن الموانئ الإيرانية، تزامناً مع فرض وقف فوري ودائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات بما فيها لبنان، وهو البند الذي قوبل بصمت إسرائيلي مطبق.

ومن المقرر توقيع مذكرة التفاهم رسمياً يوم الجمعة المقبل في سويسرا، التي تلعب تاريخياً دور راعي المصالح الأمريكية في طهران منذ انقطاع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 1980 إثر أزمة الرهائن الشهيرة.

وينص الاتفاق، الذي توسطت فيه باكستان، على بدء هدنة مؤقتة مدتها 60 يوماً للتفاوض على اتفاق أوسع يشمل الإفراج عن 25 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة وتخفيف العقوبات الغربية، مقابل إجراءات تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني وتفكيك مخزون اليورانيوم عالي التخصيب.

وتأتي هذه الخطوة المفاجئة مدفوعة بضغوط داخلية يواجهها ترامب وحزبه الجمهوري مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل، حيث يثير ارتفاع أسعار الوقود غضب الناخبين الأمريكيين إثر إغلاق مضيق هرمز، الممر المائي الاستراتيجي الذي يتدفق عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية يومياً.

ووجه المتحدث السابق باسم الخارجية الأمريكية ماثيو ميلر انتقادات حادة للاتفاق، مؤكداً أن ترامب قدم تنازلات كبرى لطهران للعودة إلى الوضع السابق دون الحصول على ضمانات حقيقية بشأن برنامجها النووي، واصفاً ما جرى بأنه رضوخ لابتزاز اقتصادي مارسته إيران.

وتسعى الإدارة الأمريكية إلى إجبار طهران على تخفيف مخزونها من اليورانيوم المخصب داخل أراضيها، وهو الملف الذي تعقد مساره بشكل دراماتيكي منذ قرار ترامب الأحادي بالانسحاب من الاتفاق النووي لعام 2015 في مايو من عام 2018، مما دفع إيران لاحقاً لتجاوز كافة القيود وتخصيب أكثر من 400 كيلوغرام من اليورانيوم بدرجة نقاء تقترب من صنع الأسلحة.

وأكد السيناتور الجمهوري البارز ليندسي غراهام أنه سيراقب المفاوضات القادمة للتأكد من حماية المصالح الإسرائيلية، مشيراً إلى أن أي اتفاق نهائي مع إيران سيمر إلزاماً عبر الكونغرس الأمريكي لمراجعته والتصويت عليه بموجب القانون.

وتصاعد الخلاف العلني بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسبب إصرار واشنطن على كبح جماح العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان لتمرير الصفقة مع إيران، حيث وصف ترامب في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز نتنياهو بأنه «رجل صعب للغاية»، معتبراً أنه كان يتوجب عليه إظهار الامتنان للجهود الأمريكية في تحييد التهديد النووي الإيراني.

مقالات ذات صلة