المملكة المتحدة تكشف عن تفاصيل مدمرة Type 83 الجديدة: تحديات وتوقعات

كتب: داليا شرف
أعلنت وزارة الدفاع البريطانية عن تفاصيل جديدة بشأن مشروعها الطموح لإدخال جيل جديد من المدمرات، Type 83، إلى الخدمة البحرية الملكية. يثير هذا الإعلان مجموعة من التساؤلات حول مستقبل أسطول المدمرات البريطاني، وتحديات التصنيع والتمويل التي تواجهه.
تفاصيل مدمرة Type 83
وصف وزير الدفاع البريطاني، لوك بولارد، Type 83 بأنها سفينة ذات طاقم محدود أو اختياري، من المقرر دخولها الخدمة في منتصف العقد المقبل، بعمر خدمة متوقع يبلغ 25 عاماً. وستكون هذه المدمرة ركيزة أساسية في نظام الهيمنة الجوية المستقبلي للبحرية الملكية، بالتعاون مع Type 91، وهي سفينة صواريخ غير مأهولة. يُشار إلى أن نظام الهيمنة الجوية لا يزال قيد التصميم، ويُطرح تساؤل حول إمكانية تشغيل Type 83 دون طاقم، ما يعكس المراحل الأولية لتطويرها.
التحديات والتكاليف
يُثير إدخال جيل جديد من المدمرات تساؤلات حول قدرة قطاع الدفاع البريطاني على إنجاز هذا المشروع في الموعد المحدد، خاصةً بالنظر إلى سجل التأخيرات ومشاكل الأداء التي طالت برامج الأسلحة الرئيسية في البلاد منذ نهاية الحرب الباردة. فقد واجهت Type 45، مثلاً، تجاوزات كبيرة في التكاليف، مما جعلها أغلى بكثير من نظيراتها الأميركية والصينية.
القدرات والمواصفات
من المتوقع أن تصل إزاحة Type 83 إلى 10 آلاف طن، وستحمل ترسانة تضم ما بين 70 و 128 خلية إطلاق عمودية، مقارنة بـ 48 خلية فقط في Type 45. وستركز Type 83 بشكل كبير على مهام الدفاع الجوي، مستخدمة نظام Mk.41 الأوروبي وصاروخ Aster-30 أرض-جو. على الرغم من ذلك، من المتوقع أن تتمكن من المساهمة في الدفاع ضد الصواريخ الباليستية، وهو أمر لا تستطيع Type 45 تنفيذه. وستدمج أيضاً صواريخ Sea Ceptor و CAMM-ER للدفاع الجوي قصير ومتوسط المدى. لكن، عدم قدرتها على حمل صواريخ باليستية أو كروز سيحد من دورها في الهجوم البري أو مكافحة السفن.
مستقبل التصنيع
ستكون Type 83 مصممة لاستيعاب أسلحة الطاقة الموجهة، مما سيؤثر على تصميم أنظمة توليد الطاقة وإدارتها. لكن، يبقى السؤال حول التكلفة الإجمالية موضع تساؤل، حيث من المحتمل أن تكون Type 83 أغلى فئة مدمرات على الإطلاق. كما أن معدلات توفر Type 45 الضعيفة، وحالات الأعطال المتكررة، يثيران قلقاً حول قدرة بريطانيا على إنتاج سفينة حربية كبيرة ذات موثوقية عالية، خاصةً في ضوء المشاكل التي واجهتها حاملات الطائرات من فئة Queen Elizabeth مؤخراً.









