إيران تخفف قيود الإنترنت وتشرع في تخزين النفط الخام لإنعاش الاقتصاد
تخفيف قيود الاتصالات وتخزين الخام لمواجهة تداعيات الحصار

بعد 15 يوماً من العزلة الرقمية، بدأت طهران تخفيف القيود عن شبكة الإنترنت، في وقتٍ تنشغل فيه السلطات بتخزين كميات ضخمة من النفط الخام لمواجهة الركود الاقتصادي وإدارة مواردها وسط توترات إقليمية متصاعدة في الشرق الأوسط. إيران، التي تمتلك رابع أكبر احتياطي مؤكد من النفط في العالم، تضع فائضها الآن في منشآت برية وناقلات راسية في مياه الخليج العربي، وهي ممارسة تلجأ إليها دول “أوبك” عادةً عند تعثر سلاسل الإمداد أو تراجع القدرة على التصدير القسري.
العودة إلى الشبكة العالمية تجري ببطء وتحت مراقبة تقنية تضمن التحكم في تدفق المعلومات، ولم تشمل حتى الآن كافة المنصات. هذا الانقطاع الذي استمر أسبوعين أعاد للأذهان سيناريو عام 2019 حين فُصلت البلاد عن العالم تماماً، وهو إجراء يضرب قطاعات التجارة والخدمات في مقتل، ويزيد من تعقيد الوضع في أسواق محلية تعاني أصلاً من ضغوط تضخمية حادة.
تراهن الحكومة على مخزوناتها الاستراتيجية من الخام للمناورة في الأسواق الدولية؛ فالاقتصاد الإيراني لا يزال مرتهناً بمبيعات الطاقة كمصدر وحيد للنقد الأجنبي، رغم عقود من العقوبات الدولية والقيود المالية. وفيما تحاول طهران إنعاش اقتصادها، يصطدم القطاع النفطي بعوائق الشحن والتأمين التي تفرضها ظروف الصراع في المنطقة، وهي تحديات تلازم هذه الصناعة منذ ثمانينيات القرن الماضي.
رفع القيود الجزئي عن الإنترنت يرتبط تقنياً بآليات مراقبة التدفق، بينما يرتبط استقرار قطاع الطاقة بمدى القدرة على تجاوز الحصار. صانعو القرار يربطون اليوم بين فرص التعافي الاقتصادي وبين تأمين ممرات التصدير، في ظل محاولات مستمرة لفك ارتهان الموازنة العامة بظروف الصراع الميداني وعوائق الشحن التي لم تتوقف عن مطاردة النفط الإيراني.











