حوادث

القضاء المصري يجدد الثقة: دائرة جنايات الإرهاب بوادي النطرون تواصل مهامها باختصاصات موسعة

في خطوة قضائية تعكس حرص العدالة على استمرارية العمل وتطويره، اختتمت الجمعية العمومية لمحكمة استئناف طنطا أعمالها، معلنةً عن خارطة طريق قضائية للعام المقبل. القرار الأبرز كان تجديد الثقة في تشكيلات قضائية حيوية، وعلى رأسها الدائرة الأولى لجنايات الإرهاب، التي باتت تحمل على عاتقها ملفات أكثر تعقيدًا وأهمية.

الخميس، الخامس والعشرون من سبتمبر 2025، شهدت أروقة محكمة استئناف طنطا حراكًا قضائيًا مكثفًا، حيث ترأس المستشار ماجد جبران، عضو مجلس القضاء الأعلى ورئيس المحكمة، الاجتماع الهام للجمعية العمومية. هذا الاجتماع كان بمثابة حجر الزاوية لتحديد مسارات العمل القضائي للعام الجديد، والذي يبدأ فعليًا في الأول من أكتوبر 2025.

استمرارية بثقل قضائي: دائرة جنايات الإرهاب بوادي النطرون

أكدت قرارات الجمعية العمومية على استمرارية تشكيل الدائرة الأولى لجنايات الإرهاب، التي تتخذ من مركز إصلاح وتأهيل وادي النطرون مقرًا لها. هذه الدائرة، التي تحظى بمكانة خاصة نظرًا لطبيعة القضايا التي تنظرها، ستواصل عملها تحت رئاسة المستشار سامح عبد الحكم، الذي يمتلك خبرة قضائية واسعة في هذا المجال الحساس.

وتضم الدائرة في عضويتها قامات قضائية مرموقة، هم المستشار ياسر عكاشة المتناوي، والمستشار محمد رزق مرعي، بالإضافة إلى المستشار وائل محمد نبيه مكرم. هذا التشكيل يضمن استمرارية العمل القضائي بكفاءة واحترافية في ملفات تعتبر من أولويات الأمن القومي والمجتمعي.

اختصاصات موسعة تواكب التحديات الجديدة

لم يقتصر الأمر على مجرد الاستمرارية، بل شهدت اختصاصات الدائرة توسيعًا ملحوظًا يعكس التحديات الجنائية الراهنة. فإلى جانب اختصاصها الأصيل بنظر قضايا جنايات الإرهاب على مستوى دائرة استئناف طنطا، والتي تشمل محافظات الغربية والمنوفية وكفر الشيخ والقليوبية، أُسند إليها أيضًا اختصاص نوعي جديد.

باتت الدائرة تختص بنظر قضايا الاتجار بالبشر على مستوى دائرة استئناف طنطا بأكملها، بالإضافة إلى اختصاصها المكاني بدائرة السادات. هذا التوسع يعكس إدراكًا لأهمية مكافحة هذه الجرائم العابرة للحدود، والتي تشكل تهديدًا خطيرًا للأمن الإنساني والمجتمعي، ويضعها في مصاف القضايا التي تتطلب تعاملاً قضائيًا متخصصًا وحازمًا.

تطوير العمل القضائي ودعم دوائر الجنايات المستأنفة

لم تتوقف قرارات الجمعية العمومية عند هذا الحد، بل شملت الموافقة على مشروع توزيع العمل القضائي لكافة دوائر محكمة استئناف طنطا، مع إدخال تحديثات هامة. فقد تم استحداث العديد من دوائر الجنايات المستأنفة، وذلك تطبيقًا لأحكام القانون رقم (1) لسنة 2024، الذي يهدف إلى تطوير المنظومة القضائية وتسريع وتيرة التقاضي في قضايا الجنايات.

هذه الخطوات التشريعية والقضائية المتكاملة، تؤكد على سعي الدولة المصرية لتحديث آلياتها القضائية، وضمان سرعة الفصل في القضايا، لا سيما تلك التي تمس أمن الوطن والمواطن. فهل ستسهم هذه التعديلات في تحقيق نقلة نوعية في كفاءة وفعالية العدالة الجنائية بمصر؟ الأيام القادمة ستحمل الإجابة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *