عرب وعالم
السعودية تدعم سوريا بمنحة نفطية كبرى لتعزيز استقرارها الاقتصادي

تباشر المملكة العربية السعودية، في لفتة تعكس عمق الروابط الأخوية، بتقديم دعم حيوي للجمهورية العربية السورية. هذه الخطوة الاستراتيجية، التي جاءت بتوجيهات سامية من خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين، تتمثل في منحة سخية من البترول الخام، تهدف إلى دفع عجلة الاقتصاد السوري ومساعدته على تجاوز التحديات الراهنة.
منحة نفطية ضخمة لدعم القطاع الحيوي في سوريا
أعلن الصندوق السعودي للتنمية عن تقديم منحة تقدر بمليون وستمائة وخمسين ألف برميل من البترول الخام إلى سوريا. وقد تم توقيع مذكرة التفاهم الخاصة بهذه المبادرة الهامة بين الرئيس التنفيذي للصندوق، سلطان بن عبد الرحمن المرشد، ووزير الطاقة السوري، محمد البشير.
وتسعى هذه المنحة إلى تحقيق استدامة تشغيلية ومالية للمصافي السورية، مما يسهم بشكل مباشر في دعم الاقتصاد السوري ككل. كما تهدف إلى مواجهة التحديات الاقتصادية، وتحفيز نمو القطاعات الحيوية، ودعم الجهود الوطنية والدولية الرامية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة في سوريا.
وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي المملكة الدؤوبة لتحسين الظروف المعيشية للشعب السوري الشقيق، مستندة إلى العلاقات التاريخية والوثيقة التي تجمع البلدين الشقيقين.
دمشق تثمن الدعم السعودي المتواصل
من جانبه، أكد وزير الطاقة السوري، محمد البشير، على الأثر الإيجابي الكبير لهذه المنحة في مسار التنمية وإعادة البناء والإعمار في سوريا. وأشار إلى أن النفط الخام سيتم تحويله إلى مصفاة بانياس لتكريره، ومن ثم توفير المشتقات النفطية الضرورية لمحطات الوقود في مختلف أنحاء البلاد.
وعبر البشير عن خالص شكر وتقدير دمشق للرياض على ما تقدمه من دعم سخي في شتى المجالات. كما صرح الرئيس التنفيذي للصندوق السعودي للتنمية بأن هذه المنحة هي جزء لا يتجزأ من الجهود المستمرة التي تبذلها المملكة لدعم الشعب السوري على كافة الأصعدة.
آفاق جديدة للتعاون الثنائي
يذكر أن هذه المنحة ليست الأولى من نوعها، فقد شهد الثامن والعشرون من أغسطس الماضي توقيع اتفاقية وست مذكرات تفاهم بين وزارة الطاقة السورية وشركات سعودية رائدة، شملت مجالات حيوية مثل البترول والكهرباء، مما يؤكد على الرغبة المشتركة في تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين الشقيقين.









