الخليل على صفيح ساخن: حملة اعتقالات إسرائيلية واسعة بعد هجمات للمستوطنين

الخليل على صفيح ساخن: حملة اعتقالات إسرائيلية واسعة بعد هجمات للمستوطنين
لم تكن ليلة عادية على أهالي الخليل وقلقيلية في الضفة الغربية المحتلة، حيث تحولت الساعات الماضية إلى ساحة تصعيد متزامن، شنت خلالها قوات الاحتلال الإسرائيلي حملة اعتقالات واسعة طالت 22 فلسطينياً، جاءت في أعقاب هجمات عنيفة نفذها مستوطنون مسلحون، ما يرسم مشهداً متجدداً من التوتر المتصاعد في الأراضي الفلسطينية.
هجوم مزدوج: اعتداءات المستوطنين تسبق الاعتقالات
بدأت شرارة الأحداث في قرية الزويدين ببادية يطا جنوب الخليل، والتي عاشت فصولاً من الرعب المزدوج. فبحسب تصريحات سعيد الطعيمات، رئيس المجلس القروي، لوكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، اقتحم مستوطنون مسلحون القرية، وأطلقوا الرصاص الحي على شاب فأصابوه في قدمه، كما اعتدوا بالضرب المبرح على آخرين، مخلفين وراءهم إصابات ورضوضاً.
لم يكد غبار هجوم المستوطنين ينجلي، حتى اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي القرية ذاتها، لتنفذ حملة اعتقالات في الضفة الغربية شملت 19 مواطناً، بينهم مصابون من جراء الاعتداء الأول، في خطوة بدت وكأنها عقاب جماعي للسكان بدلاً من توفير الحماية لهم. هذا النمط المتكرر يثير تساؤلات حول طبيعة العلاقة بين الجيش والمستوطنين في تنفيذ السياسات الميدانية.
تصعيد يمتد إلى مناطق متفرقة
لم تقتصر الانتهاكات على قرية الزويدين، بل امتدت لتشمل مناطق أخرى في الخليل وقلقيلية. ففي بلدة إذنا غرب الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة شبان آخرين بعد مداهمة منازلهم. كما شهدت البلدة إطلاقاً للرصاص الحي والقنابل الضوئية قرب جدار الفصل والتوسع العنصري، ما زاد من حالة الهلع بين السكان.
وفي بلدة دورا جنوباً، وقع اعتداء وحشي آخر، حيث داهم جنود الاحتلال مخبزاً واعتدوا بالضرب على الشاب عبد الهادي المشارقة (18 عاماً)، ما أدى لإصابته بجروح في أنحاء متفرقة من جسده أثناء تأدية عمله.
- اعتقال 22 فلسطينياً في مناطق متفرقة بالخليل.
- إصابة شاب بالرصاص الحي على يد مستوطنين.
- اعتداء جنود الاحتلال بالضرب على عامل في مخبز.
- نصب حواجز عسكرية تعيق حركة المواطنين في قلقيلية.
حواجز عسكرية تشل الحركة في قلقيلية
وفي سياق متصل، شهدت مدينة قلقيلية إجراءات عقابية أخرى، حيث نصبت قوات الاحتلال حاجزين عسكريين في قرية فرعتا شرق المدينة. هذه الحواجز المفاجئة أدت إلى إعاقة حركة تنقل المواطنين بشكل كبير، بعد إيقاف المركبات والتدقيق في هويات الركاب، في سياسة تهدف إلى تقييد حرية الحركة وفرض السيطرة على الأرض.











