شقوق في “جزيرة السيليكون”.. زلزال اليابان يضرب عصب الرقائق العالمية
إخلاء مصانع TSMC وسوني وتوقف حركة النقل بعد هزة عنيفة جنوب اليابان

قررت شركة تي إس إم سي (TSMC)، التي تعد أكبر منتج للرقائق في العالم، إخلاء موظفيها من منشآتها في جنوب اليابان كإجراء احترازي، وفق ما صرحت به متحدثة باسم الشركة عقب الهزة الأرضية العنيفة. وانضمت شركتا “سوني” و”فوجي فيلم” إلى إجراءات الإخلاء في مصانعهما بالمنطقة ذاتها بحسب تقرير نشرته صحيفة “نيكي” الاقتصادية، وسط مخاوف من تأثر سلاسل التوريد التقنية في المنطقة المعروفة باسم “جزيرة السيليكون”.
بلغت قوة الزلزال 7.1 درجة بمقياس ريختر وفق تقديرات أعلنتها رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي من مكتبها في طوكيو، مؤكدة أن عمليات تقييم الخسائر البشرية والمادية لا تزال مستمرة في إقليم كوماموتو. وسجلت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية NHK إصابة ما لا يقل عن 50 شخصاً في أحد المستشفيات المحلية، في حين رصدت لقطات بثتها المحطة اندلاع حرائق في مبانٍ سكنية وانهيارات جزئية في مراكز تجارية.
انقطعت إمدادات التيار الكهربائي عن نحو 40 ألف منزل في جزيرة كيوشو الجنوبية، بحسب بيانات رسمية صادرة عن شركة كيوشو للطاقة الكهربائية. وتسببت الهزة في توقف كامل لخدمات السكك الحديدية، بما في ذلك القطارات فائقة السرعة، وفق ما أعلنته شركة JR Kyushu، بينما أغلق مطار كوماموتو مدرجه الرئيسي أمام حركة الملاحة الجوية لتحويل الرحلات القادمة.
حذر مسؤول في وكالة الأرصاد الجوية اليابانية (JMA) من احتمالية حدوث هزات ارتدادية قوية قد تستمر لمدة أسبوع، مشيراً إلى مخاطر مرتفعة لوقوع انهيارات أرضية في المناطق الجبلية. وكانت الوكالة قد رفعت تحذيراً أولياً من حدوث موجات مد عاتية (تسونامي) كان من المتوقع أن يصل ارتفاعها إلى متر واحد.
تقع اليابان جغرافياً ضمن منطقة حزام النار في المحيط الهادئ، وهي بؤرة نشطة تتركز فيها نحو 20% من الزلازل الكبرى في العالم التي تتجاوز قوتها 6 درجات. وذكر مكتب إدارة قلعة المدينة التاريخية أن أجزاء من جدرانها الحجرية انهارت مجدداً، وهي القلعة التي شهدت دماراً واسعاً قبل عقد من الزمان في كارثة أودت بحياة 275 شخصاً وفق الإحصاءات الحكومية.
أصدرت وكالة إدارة الكوارث توجيهات لأكثر من 150 ألف شخص بالتوجه فوراً إلى مراكز الإيواء المؤقتة. وأكدت هيئة الرقابة النووية اليابانية في بيان مقتضب عدم رصد أي أعطال أو تسربات في محطات الطاقة النووية القريبة من مركز الزلزال.











