اقتصاد

إيطاليا ترفع فاتورة الإقامة الضريبية على الأثرياء الأجانب

محرر في قسم الاقتصاد بمنصة النيل نيوز، يركز على تحليل الأخبار الاقتصادية

في خطوة جديدة لتعزيز إيرادات الخزانة العامة، تتجه الحكومة الإيطالية لزيادة الضريبة الموحدة على الدخل الأجنبي للمقيمين الأثرياء الجدد بنسبة 50%. يأتي هذا الإجراء ضمن مساعي رئيسة الوزراء جورجا ميلوني لتمويل حزمة من التخفيضات الضريبية الموجهة للطبقة المتوسطة، مما يعكس توازنًا دقيقًا في السياسة المالية لروما.

تفاصيل الخطة الجديدة

وفقًا لمصادر مطلعة، تقضي الخطة برفع مبلغ الضريبة السنوية الثابتة من 200 ألف يورو إلى 300 ألف يورو (ما يعادل 233,570 دولارًا). يمنح هذا النظام، الذي يستمر لمدة 15 عامًا، المستفيدين منه إعفاءً كاملاً من الضرائب على الدخل والهدايا والميراث المحقق خارج إيطاليا. ومن المقرر أن يتم إدراج هذا التعديل ضمن خطة موازنة إيطاليا لعام 2026، التي ينتظر أن يقرها مجلس الوزراء بحلول الجمعة المقبلة.

يمثل هذا التحرك الزيادة الثانية التي تطرأ على هذا الإعفاء الضريبي منذ إطلاقه في عام 2017. وكانت الحكومة قد ضاعفت قيمة الضريبة الموحدة في العام الماضي من 100 ألف يورو إلى 200 ألف، في مؤشر واضح على نجاح البرنامج وثقة الحكومة في قدرته على الاستمرار في جذب الأثرياء الأجانب حتى مع زيادة تكلفته.

جاذبية إيطاليا وسياق أوروبي

منذ تطبيقه، نجح نظام الضريبة الموحدة الإيطالي في استقطاب شريحة واسعة من أصحاب الثروات، بينهم مديرو صناديق تحوط، ورؤساء تنفيذيون سابقون، ومليارديرات من المملكة المتحدة والشرق الأوسط. وتكمن جاذبية النظام في أنه يوفر وفورات مالية ضخمة لمن يحققون دخلاً مرتفعًا من مصادر خارجية، بينما يظل أي دخل مكتسب من داخل إيطاليا خاضعًا للقوانين الضريبية العادية، شأنهم شأن باقي المواطنين.

على الرغم من نجاحه في تعزيز خزينة الدولة، أثار هذا النظام انتقادات، خاصة من بعض الدول الأوروبية المجاورة التي تعتبره شكلاً من أشكال المنافسة الضريبية غير العادلة. وتأتي هذه الزيادة في وقت تسعى فيه حكومة ميلوني لإيجاد مصادر تمويل جديدة دون إثقال كاهل دافعي الضرائب المحليين، مما يجعل زيادة الرسوم على الأثرياء الأجانب خيارًا سياسيًا واقتصاديًا جذابًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *