الحشيش لا يهدئ الأعصاب.. دراسة تكشف سر “توتر الصباح” لدى المتعاطين
دراسة أمريكية تنسف معتقدات الاسترخاء الشائعة لدى مدمني القنب

كشفت دراسة حديثة أجرتها جامعة ولاية أوريغون الأمريكية أن الأشخاص الذين يتعاطون الحشيش بانتظام يستيقظون في الصباح بمستويات أعلى من هرمون “الكورتيزول” المسؤول عن التوتر، مما ينسف الاعتقاد الشائع بأن هذه المادة تساعد على الاسترخاء وتقليل الضغوط اليومية.
الباحثة في علم الأعصاب السلوكي بجامعة أوريغون، أنيتا سيرفينكا، أوضحت في تصريحات نشرتها مجلة Cannabis العلمية، أن مستويات الكورتيزول المرتفعة عند الاستيقاظ قد تكون علامة بيولوجية عصبية تشير إلى وجود مشكلة في تعاطي القنب، وهو ما يتطلب مزيداً من البحث لفهم أبعاده. هذا الهرمون تفرزه الغدة الكظرية الموجودة فوق الكليتين، ويعتبر المسؤول الأول عن استجابة الجسم لحالات الطوارئ أو ما يُعرف علمياً بآلية “الكر والفر”.
خرافة تهدئة الأعصاب بالشارع المصري
في الشارع المصري، ينتشر معتقد شعبي بأن الحشيش يروق المزاج ويهدئ الأعصاب، وهو المخدر الأكثر انتشاراً في مصر وفقاً لبيانات صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي. لكن الدراسة الأمريكية تظهر الجانب المظلم لهذا السلوك، حيث إن الارتفاع المستمر لهرمون الكورتيزول لا يسبب التوتر فقط، بل يرتبط طبياً على المدى الطويل بزيادة تراكم الدهون في منطقة البطن وارتفاع ضغط الدم وضعف العضلات.
الباحثون في الدراسة قاموا بجمع عينات من اللعاب لقياس الهرمون لدى 39 متعاطياً منتظماً للحشيش مقارنة بـ 43 شخصاً لا يتعاطونه إلا نادراً أو مطلقاً. وأظهرت التحاليل التي أُجريت فور الاستيقاظ ثم بعد نصف ساعة، أن مستويات الكورتيزول كانت مرتفعة بشكل ملحوظ لدى الفئة الأولى منذ لحظة فتح أعينهم في الصباح.
الدراسة التي نشرتها المجلة المتخصصة أشارت إلى أن زيادة هذا الهرمون بشكل مفرط تؤدي بمرور الوقت إلى مشاكل صحية خطيرة مثل القلق المزمن وأمراض القلب. ومع ذلك، نبهت الباحثة أنيتا سيرفينكا إلى وجود علاقة تبادلية؛ فالأشخاص الأكثر عرضة للتوتر بطبيعتهم قد يلجأون لتدخين الحشيش بكثرة، مما يجعل من الصعب تحديد ما إذا كان المخدر هو السبب المباشر أم نتيجة للتوتر الأصلي.
البيانات الإحصائية التي اعتمد عليها الفريق البحثي في الولايات المتحدة كشفت أن 29% من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 19 و30 عاماً أكدوا تعاطيهم الحشيش خلال الشهر الماضي، وهي نسبة تضاعفت تقريباً خلال العشرين عاماً الماضية.











