إعصار ماتمو يفسد احتفالات الصين بالعيد الوطني ويلغي آلاف الرحلات

إعصار ماتمو يفسد احتفالات الصين بالعيد الوطني ويلغي آلاف الرحلات
في مشهد درامي حول الفرحة إلى قلق، ضرب إعصار ماتمو سواحل جنوب الصين بقوة، ليفرض واقعًا جديدًا على ملايين الصينيين الذين كانوا يستعدون للاحتفال بواحدة من أهم مناسباتهم. الإعصار، الذي وصل محملاً برياح عاتية وأمطار غزيرة، لم يكتفِ بتغيير مسار الطقس، بل غيّر خطط السفر والاحتفال خلال عطلة العيد الوطني الطويلة.
عطلة في قلب العاصفة
وصل الإعصار إلى اليابسة في مدينة «شيوون» بمقاطعة قوانجدونج، مصحوبًا برياح بلغت سرعتها 151 كيلومترًا في الساعة، وهو ما دفع السلطات لإعلان حالة التأهب القصوى. يأتي هذا في وقت الذروة، حيث كانت البلاد تشهد موسم سفر هو الأضخم، مع توقعات بوصول الحجوزات إلى 2.36 مليار رحلة خلال عطلة الأيام الثمانية، مما يعكس حجم الارتباك الذي سببه الإعصار.
وكانت جزيرة هاينان، التي تُعد لؤلؤة السياحة الصينية ومقصدًا رئيسيًا في العطلات، أول المتأثرين. فقد تحولت شواطئها الهادئة إلى ساحة للرياح العاتية، مما أجبر السلطات على إلغاء كافة الرحلات الجوية والبحرية، تاركًا آلاف السياح والمواطنين في حالة من الترقب والحذر، وذلك بناءً على بيان المركز الوطني للأرصاد الجوية.
رحلة الإعصار من الفلبين
لم تكن الصين هي المحطة الأولى لـ«ماتمو» في رحلته التدميرية. قبل وصوله، كان الإعصار قد ألحق أضرارًا بالغة في شمال الفلبين، حيث تسبب في فيضانات عارمة اجتاحت الوديان الزراعية والمناطق الجبلية. وقد أجبرت السلطات الفلبينية أكثر من 8 آلاف شخص على إخلاء منازلهم في مقاطعتي إيزابيلا وأورورا، اللتين شهدتا انقطاعًا واسعًا للتيار الكهربائي وإغلاقًا للمدارس والموانئ.
ورغم عدم تسجيل إصابات خطيرة حتى الآن في أي من البلدين، إلا أن الأضرار المادية والاقتصادية تبدو واضحة. فبينما تتعامل الفلبين مع آثار الفيضانات، تواجه الصين تحديًا مزدوجًا يتمثل في حماية الأرواح والممتلكات، وإدارة الفوضى التي خلفها الإعصار في قطاعي السياحة والنقل خلال أسبوع حيوي لاقتصادها.









