عرب وعالم

ترامب يعلق «مشروع الحرية» في هرمز إثر ضربات إيرانية للإمارات

تراجع تكتيكي أمريكي في مضيق هرمز بعد تصعيد طهران

صحفية في قسم عرب وعالم بمنصة النيل نيوز،

أوقفت الإدارة الأمريكية العمليات العسكرية ضمن ما يُعرف بـ «مشروع الحرية» في مضيق هرمز، في خطوة تعكس تحولاً مفاجئاً في استراتيجية الردع البحري عقب استهداف إيران للمصالح الإماراتية، ما يضع أمن الملاحة في الممر الذي يتدفق عبره نحو خمس النفط العالمي أمام معادلة اشتباك جديدة. ويُعيد هذا الانكفاء الاضطراري إلى الأذهان حقبة «حرب الناقلات» في الثمانينيات، مع فارق الجرأة التكتيكية التي تبديها طهران في مواجهة سياسة الضغوط القصوى، حيث تدرك واشنطن أن الاستمرار في العسكرة المباشرة لمضيق لا يتجاوز عرضه 21 ميلاً بحرياً في أضيق نقاطه (عند ممر كوين) قد يشعل مواجهة إقليمية شاملة تتجاوز حدود السيطرة التقليدية.

أعلن الرئيس دونالد ترامب تعليق المهمة العسكرية التي أطلقت لتأمين ناقلات النفط، مرجعاً القرار إلى الهجمات الإيرانية الأخيرة التي طالت أهدافاً في دولة الإمارات العربية المتحدة، دون الكشف عن جدول زمني لاستئناف العمليات أو ملامح البديل الأمني المطروح حالياً في المنطقة.

القرار أربك الحسابات الإقليمية. فبينما تسعى أبوظبي لترميم منظوماتها الدفاعية، يبرز التراجع الأمريكي كإشارة مقلقة لحلفاء واشنطن الذين اعتمدوا تاريخياً على المظلة الأمنية للأسطول الخامس، في حين تزداد المخاوف من ارتفاع جنوني في تكاليف التأمين البحري واضطراب سلاسل التوريد العالمية. ومع ذلك، يرى محللون عسكريون أن تعليق «مشروع الحرية» قد يكون مناورة تكتيكية لتجنب الاستدراج لحرب استنزاف بحرية غير متكافئة، لا سيما أن طهران طورت ترسانة من الألغام الذكية والزوارق الانتحارية السريعة القادرة على شل الحركة في الممرات الضيقة بالتزامن مع أي تصعيد عسكري واسع النطاق.

مقالات ذات صلة