فانيسا فريزر.. دبلوماسية مخضرمة في مهمة أممية لإنقاذ أطفال النزاعات

فانيسا فريزر.. دبلوماسية مخضرمة في مهمة أممية لإنقاذ أطفال النزاعات
في خطوة تعكس حجم التحديات التي يواجهها أطفال العالم في مناطق الصراع، أعلن الأمين العام لـ الأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، عن اختيار الدبلوماسية المالطية فانيسا فريزر لتولي منصب الممثلة الخاصة المعنية بملف الأطفال والنزاعات المسلحة. يأتي هذا التعيين في توقيت حرج، حيث تتصاعد الأزمات الإنسانية من غزة إلى السودان، وتتزايد معها معاناة الأطفال الذين يدفعون الثمن الأغلى.
يضع هذا الاختيار على عاتق فريزر مهمة شاقة، لكنها ليست غريبة على سيدة قضت سنوات في أروقة الدبلوماسية متعددة الأطراف. فهي تخلف فيرجينيا جامبا في منصب أصبح صوته ضرورياً للدفاع عن أضعف الحلقات في الحروب. وقد أعرب جوتيريش عن تقديره لجهود نجاة معلا مجيد، التي تولت المنصب بالإنابة، مما يؤكد على استمرارية الاهتمام الأممي بهذا الملف الحساس.
خبرة دبلوماسية في مواجهة الأزمات
لا يأتي اختيار فانيسا فريزر من فراغ؛ فسيرتها الذاتية تزخر بالخبرات التي تجعلها مرشحة مثالية لهذه المهمة. بحسب بيان الأمم المتحدة، تتمتع فريزر بمهارات فريدة في إدارة الأزمات وبناء التوافقات، وهي قدرات لا غنى عنها في التعامل مع أطراف دولية متنازعة. إن خبرتها في التفاوض العالمي المعقد تجعلها قادرة على بناء الجسور حيث انهارت، بهدف تحقيق حماية الطفل.
لعبت فريزر أدواراً محورية داخل مجلس الأمن، حيث ترأست مجموعة العمل المعنية بالأطفال والصراع المسلح، وهو ما يمنحها فهماً عميقاً لآليات عمل المجلس وكيفية توجيهها لصالح الأطفال. كما أن رئاستها الدورية للمجلس في فترتين حاسمتين (فبراير 2023 وأبريل 2024) أكسبتها ثقلاً سياسياً إضافياً.
مسيرة حافلة بالإنجازات
بصفتها مدافعة قوية عن الدول العشر المنتخبة في مجلس الأمن، ساهمت فريزر في تشكيل استجابات دولية لأزمات ملحة، وحرصت دائماً على أن تكون أصوات الفئات الأضعف، وخاصة الأطفال، مسموعة ومؤثرة في القرارات. مسيرتها المهنية تشمل أيضاً:
- توليها منصب نائبة رئيس الدورة 74 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
- رئاستها للجنة الثانية (الاقتصادية والمالية)، حيث قادت أول مكتب نسائي بالكامل في تاريخ المنظمة.
- تخصصها الأكاديمي في القانون الدولي من خلال درجة الماجستير في الدراسات الدبلوماسية.
بهذه الخلفية القوية، تتجه الأنظار نحو الممثلة الخاصة الجديدة، على أمل أن تتمكن من تحويل خبرتها الدبلوماسية إلى إجراءات ملموسة على الأرض، تضمن للأطفال في مناطق النزاعات حقهم في حياة آمنة وكريمة، بعيداً عن أهوال الحرب.











