إسبانيا تجدد التزامها بدعم فلسطين سياسياً ومالياً وتنموياً في مواجهة الأزمة المالية
مدريد تحشد المانحين لصندوق دعم الحكومة الفلسطينية وتزيد مساعداتها التنموية والإنسانية

أعلنت إسبانيا عزمها حشد الدول المانحة لتجديد مبادرة سابقة عملت عليها بالتعاون مع المملكة العربية السعودية وفرنسا والنرويج. تهدف هذه المبادرة إلى تجنيد منح جديدة لصندوق “التحالف الطارئ للاستدامة المالية للحكومة الفلسطينية”، وذلك لتمكينها من الاستمرار في تقديم الخدمات الحيوية، خاصة في ظل استمرار احتجاز أموال المقاصة للشهر التاسع على التوالي.
تأتي هذه التعهدات في أعقاب مباحثات مكثفة أجراها وزير المالية والتخطيط الفلسطيني، اسطفان سلامة، مع كبار المسؤولين الإسبان في مدريد، خلال زيارة رسمية جاءت تلبية لدعوة من وزارة الخارجية الإسبانية، وفقاً لما أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”.
وأكد سلامة أن إسبانيا وشركاءها يبذلون جهوداً حثيثة لتجديد المنح الدولية المخصصة للصندوق، مع سعي لضم دول مانحة إضافية مستقبلاً، مشدداً على أن الدعم الإسباني لفلسطين لا يخضع لأي شروط مسبقة.
وكانت دول أعضاء في التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين، بقيادة فرنسا والمملكة العربية السعودية، قد أسهمت سابقاً في الصندوق بمبلغ 200 مليون دولار، منها 90 مليون دولار قدمتها المملكة العربية السعودية. هذه المساهمات مكنت وزارة المالية الفلسطينية من الوفاء ببعض التزاماتها، من رواتب ومصاريف، خلال الأشهر الماضية، لضمان استمرارية القطاعات الحيوية والخدمات الأساسية، خاصة في ظل استمرار توقف الاحتلال التام عن تحويل عائدات الضرائب الفلسطينية.
وفي سياق متصل، رحب سلامة بتعهد إسبانيا برفع وتيرة دعمها التنموي لدولة فلسطين ليصل إلى 75 مليون يورو على مدى العامين المقبلين. ويشمل هذا التعهد تخصيص دفعة جديدة لدعم الموازنة الفلسطينية، إلى جانب زيادة المساعدات المقدمة من الحكومة الإسبانية لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) والتدخلات الإنسانية في قطاع غزة والضفة الغربية.
وأعرب وزير المالية والتخطيط عن تقديره العميق للدعم السياسي الإسباني لحقوق الشعب الفلسطيني، والدور المحوري الذي تضطلع به إسبانيا ضمن مؤسسات الاتحاد الأوروبي لحشد الدعم السياسي والمالي والتنموي لدولة فلسطين. كما حث سلامة الدول الفاعلة في الاتحاد الأوروبي على اتخاذ خطوات عملية وملموسة لمواجهة السياسات الإسرائيلية الرامية إلى فرض وقائع على الأرض.
وشملت أجندة الزيارة لقاءات مع عدد من كبار المسؤولين الإسبان، منهم وزير الخارجية خوسيه مانويل بونيو، وسكرتير الدولة للعلاقات الخارجية دييغو مارتينس بيليو، ووزيرة التربية والتعليم المهني والرياضة ميلا غروس تورون، بالإضافة إلى رئيسة لجنة التعاون الدولي في البرلمان الإسباني سوسانا روس مارتينز. كما التقى وزير المالية والتخطيط بالمدير العام للوكالة الإسبانية للتعاون الدولي أنطون لييس غارسيا، ومستشارة رئيس الوزراء الإسباني بيلار سانشيز بيا.</فلسطين









