عرب وعالم

أرتميس 2 تنهي رحلتها حول القمر و«أوريون» تهبط في المحيط الهادئ بعد 10 أيام من الاختبارات المدارية

«ناسا» تختبر أنظمة الملاحة والعودة الحرارية في مهمة شملت الاقتراب من القطب الجنوبي للقمر ونقل بيانات مباشرة بسرعة ليزرية

مراسل في قسم عرب وعالم بمنصة النيل نيوز

هبوط «أوريون» في المحيط الهادئ يوم 10 أبريل 2026 لم يكن نهاية القصة. في لحظة الدخول إلى الغلاف الجوي، كانت المركبة تمر بمرحلة حرارية عنيفة، صدمة بلازما امتدت لثوانٍ طويلة قبل أن يبدأ التباطؤ.

«ناسا» لم تعلن التفاصيل دفعة واحدة. البيانات جاءت على أجزاء، وبعضها ما زال تحت المراجعة. ما هو مؤكد فقط أن الدرع الحراري Avcoat تحمّل العودة، في ظروف قاسية مرتبطة بسرعة دخول عالية.

المسار لم يكن تقليديًا. العودة الحرة استُخدمت مرة أخرى، الاسم نفسه الذي ارتبط بمهمة «أبولو 13» قبل عقود، لكن هذه المرة لم تكن المسألة إنقاذًا بقدر ما كانت اختبارًا مباشرًا لنظام ملاحة بصري يعمل أثناء الرحلة. الكبسولة كانت تقرأ محيطها من النجوم ومن سطح القمر في الوقت نفسه.

داخل المهمة، ريد وايزمان نشر صورًا من داخل الكبسولة. بعضها التُقط بهاتف محمول. مشهد الأرض خلف القمر ظهر أكثر من مرة في التسجيلات. وفي الخلفية، نظام اتصالات ليزري كان ينقل بيانات بسرعة أعلى بكثير من أنظمة الراديو القديمة.

زاوية الاقتراب من القمر تغيّرت أيضًا. لم يكن المرور فوق الخط المعتاد. القطب الجنوبي دخل في خط المسار. مناطق مظلمة، وفوهات لم تُرصد عن قرب من قبل إلا نادرًا. «شيكلتون» و«إييكن» ظهرت في بيانات الرصد، بدون تفاصيل إضافية في بعض التقارير الأولية.

في لحظة العودة، التسارع وصل إلى مستويات عالية. أرقام تقارب 7 أضعاف جاذبية الأرض. القياسات خرجت من أنظمة متعددة داخل المركبة، وليس من مصدر واحد.

«أرتميس 2» تبقى ضمن برنامج أطول. اختبار واحد داخل سلسلة لم تُغلق بعد. ما بعدها يُبنى على ما حدث هنا.

مقالات ذات صلة