الأخبار

تحذيرات من جمود المناهج في ملتقى إديوتك.. والسرعة التكنولوجية تسبق الكتب الدراسية

خبراء يحذرون من فجوة بين التعليم الفني واحتياجات سوق العمل المتسارعة

صحفية في قسم الأخبار بمنصة النيل نيوز، تتابع عن قرب المستجدات المحلية

شهدت فعاليات النسخة الخامسة من ملتقى التعليم الفني والتكنولوجي (EDU TECH 2026) تحذيرات مباشرة من خطورة بقاء المناهج التعليمية على حالها لسنوات طويلة في وقت ينفجر فيه المحتوى المعلوماتي عالميا. المشاركون في الجلسات التي حضرها وفد من البنك الدولي أكدوا أن الثورة الصناعية الرابعة لا تمنح رفاهية الوقت لتحديث المناهج بالطرق التقليدية.

نجلاء نصير مستشارة وزير الاتصالات والرئيس التنفيذي لمدارس WE للتكنولوجيا التطبيقية وضعت النقاط على الحروف بقولها إن قطاع تكنولوجيا المعلومات يتغير بوتيرة أسرع من قدرة المناهج على الملاحقة. نصير ترى أن الحل ليس في تعديل الكتب كل عدة سنوات بل في بناء نظام تعليمي مرن يراجع المحتوى بصفة دورية. الهدف الآن هو تدريب الطالب على التعلم الذاتي لأن الوظيفة التي يدرسها اليوم قد تختفي قبل أن يتسلم شهادة تخرجه.

تاريخيا مرت الأسواق العالمية بتحولات كبرى مع ظهور الكهرباء ثم الإنترنت لكن الوتيرة الحالية تتسم بالشرسة. هذا الواقع دفع الدكتورة شيماء محجوب مستشارة المجلس القومي للأجور للتأكيد على أن 61% من المجتمع المصري من الشباب يحتاجون إلى مهارات تتوافق مع التحولات الخضراء والاقتصاد الدائري. وزارة التخطيط تتحرك حاليا لإنشاء مظلة مهارات قطاعية تهدف لمواءمة المعايير المصرية مع السوق الأوروبي لضمان تصوير العمالة بشكل احترافي.

أحمد عشماوي خبير التعليم الفني شدد من جانبه على ضرورة تحديد القطاعات ذات الأولوية في الاقتصاد المصري قبل البدء في تصميم برامج التدريب. مراكز التميز هي المحور الأساسي في هذه المرحلة. وفي سياق مختلف تماما لفت أكرم يسري فهمي إلى أن تصميم المدرسة نفسه يؤثر على تجربة الطالب. التصميم ليس مجرد شكل بل بيئة عمل تحاكي الواقع وتؤثر في نمو الطلاب.

الجلسة التي ترأسها الدكتور محمود دياب خبير التعليم التقني انتهت إلى ضرورة دمج الطلاب في بيئات عمل حقيقية مع مهندسين متخصصين. الاعتماد على المناهج النظرية فقط لم يعد كافيا لخلق كوادر قادرة على المنافسة في سوق عمل محلي ودولي يزداد تعقيدا.

مقالات ذات صلة