زلزال بقوة 7.5 يضرب شمال اليابان.. وصافرات «تسونامي» تستنفر سواحل إيواتي وهوكايدو
أوامر إجلاء فورية في الشمال وتقييم عاجل للمنشآت النووية بعد هزة المحيط العنيفة

الساعة كانت تشير إلى الخامسة إلا ثماني دقائق مساءً بتوقيت طوكيو حين اهتزت الأرض بعنف. زلزال بقوة 7.5 درجة مركزه أعماق المحيط الهادئ، وضع السواحل الشمالية الشرقية لليابان في مواجهة مباشرة مع خطر «التسونامي».
التحذيرات الآن ليست مجرد إجراء روتيني؛ الشاشات في اليابان تحولت للون الأحمر، والنداء واحد: «إخلاء فوراً». التقديرات الأولية تشير إلى موجات قد تصل لثلاثة أمتار في مقاطعة إيواتي وجزيرة هوكايدو. رصدت أجهزة المراقبة بالفعل وصول أولى الموجات بارتفاع متر واحد، لكن القلق من «الذروة» التي قد تتأخر لساعات.
مينورو كيهارا، المتحدث باسم الحكومة، ظهر قبل قليل في طوكيو ليقول إنه لا وفيات حتى اللحظة. لكن على الأرض، المشهد مختلف؛ جدران خرسانية انهارت في بعض المناطق، وقطار «الطلقة» السريع توقف تماماً في أوموري. مدن مثل أوتسوتشي وكامايشي، التي لا تزال تحمل ندوب كارثة 2011، تعيش الآن حالة استنفار قصوى مع صدور أوامر إجلاء لآلاف السكان.
رئيسة الوزراء ساناي تاكايشي لم تنتظر طويلاً؛ شكلت غرفة عمليات طوارئ فورية. الرسالة الموجهة للسكان واضحة: «انتقلوا إلى المرتفعات».
الخوف يتجاوز اهتزاز الأرض إلى ما تحتها؛ محطة «أوناغاوا» النووية تخضع الآن لتقييم دقيق من قبل شركة «توهوكو» للكهرباء. ورغم أن المفاعلات في المنطقة خارج الخدمة حالياً، إلا أن شبح «فوكوشيما» يفرض نفسه على أي نشاط سيزمي بهذا الحجم.
اليابان، التي تسجل هزة كل خمس دقائق تقريباً، تدرك أن قوة 7.5 ليست مجرد رقم في سجلات الأرصاد، بل هي اختبار حقيقي لأنظمة الإنذار التي تعد الأحدث عالمياً، في بلد يقع جغرافياً فوق «حزام النار» المشتعل دائماً. الترقب سيد الموقف، والأنظار كلها تتجه نحو البحر.









