تكنولوجيا

طموح تركي لبناء نسخة كمية من ستارلينك عبر مهمة سبيس إكس الأخيرة

نظام QubitCore ينطلق لتأسيس شبكة اتصالات فضائية فائقة الأمان

محررة في قسم التكنولوجيا، تهتم بمتابعة أخبار الهواتف والتطبيقات الحديثة

وضعت شركة كيوبيتريوم التركية تقنياتها في المدار عبر مهمة ترانسبورتر-16 التابعة لشركة سبيس إكس بهدف تأسيس بنية تحتية لإنترنت كمي عالمي. الدكتور قدير دوراك مؤسس الشركة أكد أن العمل يتركز حالياً على بناء شبكة تشبه مشروع ستارلينك لكن بنظام كمي يعتمد على جزيئات الضوء لتأمين الاتصالات بشكل غير قابل للاختراق. المهمة التي انطلقت من الولايات المتحدة حملت نظام QubitCore وهو نظام توزيع مفاتيح كمية مصمم للأقمار الصناعية الصغيرة.

الشركة التي بدأت نشاطها الفعلي في 2020 وتتخذ من إسطنبول مقراً لها تعتمد على فريق شاب يضم 24 موظفاً نصفهم من طلاب الجامعات. التحدي الأكبر كان في تصغير الأجهزة. نظام QubitCore يتكون من 30 وحدة فرعية تضم كواشف فوتونية تم تقليص حجمها لتصبح بحجم الإبهام بعد أن كانت تزن أكثر من كيلوغرام للوحدة الواحدة. هذا التوجه نحو التصغير يهدف لخفض تكاليف الإطلاق وجعل الإنترنت الكمي متاحاً تجارياً. تاريخياً بدأت أبحاث الاتصالات الكمية منذ عقود كتجارب مخبرية معقدة لكن السباق الحالي انتقل إلى الفضاء لتجاوز قيود الألياف الضوئية في نقل الحالات الكمية لمسافات طويلة.

النشاط التركي في الفضاء لم يتوقف عند هذا الحد. الشهر الماضي شهد إطلاق أقمار صناعية لشركتي أسيلسان وفرغاني فضلاً عن التعاون مع ناتو ضمن برنامج ديانا للتقنيات العميقة. دوراك أشار إلى أن الشركة لا تسعى لتكون منتجاً للأقمار الصناعية بل مزوداً للموديولات الكمية التي يمكن دمجها في منصات مختلفة. التجارب شملت أيضاً استخدام الطائرات المسيرة لتوزيع التشابك الكمي لضمان عدم انقطاع التحكم في الدرونات وهو أمر حيوي في العمليات الدفاعية.

هناك مشروع جديد قيد التطوير لإنتاج ذاكرة كمية فضائية. التعاون المحلي شمل اتفاقية مع شركة ترك تليكوم لدعم أبحاث تقنيات الجيل السادس 6G. الهدف النهائي هو ربط الحوسبة الكمية الموزعة والاتصالات في هيكل واحد. الإنترنت الكمي يعتمد في جوهره على ظاهرة التشابك التي وصفها أينشتاين سابقاً بأنها فعل شبحي عن بعد وهي اليوم تتحول إلى أساس لمحركات التشفير في القطاعات المالية والعسكرية.

مقالات ذات صلة