رؤوس «الوحدة 4000» في القبضة.. هكذا سقطت شبكة الاغتيالات الإيرانية العابرة للحدود
الموساد يعلن تصفية قادة «وحدة العمليات الخارجية» وإحباط هجمات في 3 قارات

لم يعد الأمر مجرد تسريبات استخباراتية؛ إسرائيل تضع أوراقها على الطاولة وتكشف عن تفكيك ما وصفته بـ «شبكة الظل» التابعة للحرس الثوري الإيراني. العملية التي تقاسم أدوارها الموساد و«الشين بيت» والجيش، لم تتوقف عند حدود الرصد، بل انتهت بتصفية العقول المدبرة للوحدة 4000، الذراع المسؤولة عن العمليات الخاصة الخارجية.
رحمن مقدم، الرجل الذي كان يدير خيوط الاغتيالات من قلب طهران، سقط في ضربة مبكرة ضمن عملية «الأسد الزائر». لم يكن وحده؛ فقد لحق به ماجد خادمي، أحد أرفع مسؤولي الاستخبارات في الحرس الثوري. هؤلاء لم يكونوا يخططون لهجمات تقليدية، بل وضعوا بنك أهداف شمل سفارات في باكو، وكنيساً يهودياً، وحتى خط أنابيب «باكو-تبيليسي-جيهان» الاستراتيجي الذي يغذي ثلث احتياجات إسرائيل من النفط.
في أذربيجان، كانت الصورة أكثر تعقيداً. طائرات مسيرة انتحارية هُربت عبر الحدود، وفرق مراقبة تتبعت قادة الجالية اليهودية بدقة. هنا ظهر اسم «الدكتور»، أو مهدي يكه دهقان؛ المحرك الفعلي لعمليات نقل المتفجرات عبر تركيا وصولاً إلى قبرص، مع توثيق دقيق لتحركات القوات الأمريكية في قاعدة «إنجرليك».
الشبكة تهاوت كأحجار الدومينو.
التحقيقات التركية التي أدت لاعتقال ستة عملاء في خمس ولايات، كانت الخيط الذي كشف لغز «الوحدة 4000». الموساد يؤكد الآن أن الهيكل القيادي لهذه الوحدة قد «شُل تماماً»، لكن التقديرات الأمنية تشير إلى أن الحرس الثوري، ورغم الضربات القاسية، يستميت لإعادة تجميع شتات خلاياه النائمة في أوروبا وآسيا الوسطى للرد على خسائره الأخيرة.
ببساطة، المعركة انتقلت من المواجهة العسكرية المباشرة إلى حرب «أذرع الظل» في الساحات الخلفية، حيث تصبح السفارات وأنابيب النفط هي جبهات القتال الجديدة.









