أوربا تخطط لنشر قوات متعددة الجنسيات في أوكرانيا.. وميرتس يتوقع حربًا طويلة الأمد

في تطوراتٍ مثيرةٍ بشأن الأزمة الأوكرانية، أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، عن خططٍ مفصلةٍ لنشر قواتٍ متعددة الجنسيات في أوكرانيا كجزءٍ من ضماناتٍ أمنيةٍ لما بعد الحرب، مدعومةً بشكلٍ كاملٍ من الولايات المتحدة. وفي نفس السياق، توقع المستشار الألماني، أولاف شولتز، استمرار الحرب لفترةٍ طويلة.
وخلال مقابلةٍ مع صحيفة “فاينانشال تايمز“, أكدت فون دير لاين وجود ضماناتٍ أمريكيةٍ قويةٍ للدعم، مؤكدةً على “وجودٍ أميركي واضحٍ في إطار آلية الدعم، جرى التأكيد عليه مراراً”. وتشير التقارير إلى أن الانتشار العسكري المتوقع سيضم عشرات الآلاف من القوات بقيادةٍ أوروبية، مدعومةً بتقنياتٍ أمريكيةٍ متطورةٍ في مجالات المراقبة والاستطلاع.
ميرتس: الحرب ستطول
من جانبه، أبدى المستشار الألماني أولاف شولتز، توقعاته باستمرار الحرب في أوكرانيا لفترةٍ طويلة، مُبرراً ذلك بأن الحروب عادةً ما تنتهي بهزيمةٍ عسكريةٍ أو استنزافٍ اقتصادي، وهو ما لا يبدو في الأفق حالياً لأيٍ من الطرفين.
جاءت تصريحات شولتز قبل انتهاء المهلة التي حددها ترمب لعقد اجتماعٍ بين زيلينسكي وبوتين، مُهدداً بعواقبٍ في حال عدم انعقاد الاجتماع. وقد أشار شولتز ورئيس الجمهورية الفرنسية إيمانويل ماكرون إلى مسؤولية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن هذه الأزمة، داعين الولايات المتحدة لفرض عقوباتٍ أكثر صرامةً على موسكو.
وفي تصريحاتٍ لقناة ZDF الألمانية، أكد شولتز استعداده لاستمرار الحرب لفترةٍ طويلة، مشدداً على ضرورة عدم التنازل عن أوكرانيا، تحسباً لأهدافٍ روسيةٍ مستقبليةٍ.
في المقابل، حمّل الكرملين القوى الأوروبية مسؤولية تعطيل جهود السلام، مُؤكداً استمرار العمليات العسكرية حتى تبدي كييف إرادةً حقيقيةً للسلام.
كييف تلوح بمزيد من الهجمات
وفي سياقٍ متصل، هدد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالمزيد من الهجمات داخل روسيا، رداً على قصفٍ روسيٍ أسفر عن انقطاع الكهرباء عن عشرات الآلاف من المنازل.
وقد كثفت كل من روسيا وأوكرانيا غاراتها الجوية مؤخراً، حيث تستهدف موسكو البنية التحتية الأوكرانية، بينما تستهدف كييف منشآتٍ نفطيةٍ روسية.
وأعلن زيلينسكي على منصة إكس عن جاهزية القوات الأوكرانية لشن هجماتٍ جديدةٍ في العمق الروسي، دون الخوض في تفاصيلٍ إضافية.
وتُصر القوى الأوروبية على عدم تصديق سعي بوتين للسلام، بينما يُصر بوتين من جانبه على استعداده للحوار، شرط عدم التنازل عن الأراضي التي سيطرت عليها روسيا.
لقاء بوتين وزيلينسكي مستبعد
استبعد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عقد لقاءٍ بين بوتين وزيلينسكي في الوقت الحالي، مُشيراً إلى احتمال الحاجة لدعمٍ جويٍ أميركيٍ لمساعدة أوروبا على إنهاء الحرب.
وأكد ترامب استعداده لتقديم ضماناتٍ أمنية، بما في ذلك الدعم الجوي، لوقف القتال في أوكرانيا، مُشدداً على أن أي تدخلٍ أميركيٍ سيكون محدوداً.
وعن احتمال استخدام جنودٍ أميركيين في ضماناتٍ أمنية، قال ترامب: “ربما نفعل شيئاً.. أود أن أرى حلاً. هؤلاء ليسوا جنودنا، لكن هناك ما بين 5 إلى 7 آلاف شخص، معظمهم من الشباب، يُقتلون كل أسبوع. إذا كان بإمكاني إيقاف ذلك، وطائرة تحلق بين الحين والآخر، فسيكون ذلك في الغالب من جانب الأوروبيين، لكننا سنساعدهم. إنهم بحاجة إلى ذلك، وسنساعدهم إذا استطعنا التوصل إلى اتفاق”.










