زلزال فنزويلا المزدوج يعيد شبح مأساة فارغاس التاريخية وحصيلة الضحايا تتجاوز الـ 1400
لا غوايرا المنكوبة تواجه الكارثة مجدداً وسط استنفار دولي لإنقاذ العالقين وتحذيرات من خطورة الوضع الجيولوجي

أعلن رئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية، خورخي رودريغيز، عبر التلفزيون الحكومي “VTV”، عن ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزال المزدوج الذي ضرب البلاد إلى 1430 قتيلاً و3238 جريحاً. وتتركز أسوأ الأضرار في ولاية لا غوايرا الساحلية شمال العاصمة كاراكاس، وهي المنطقة التي تعاني تاريخياً من هشاشة بنيوية وجيولوجية فائقة أمام الكوارث الطبيعية.
وتعيد هذه الكارثة إلى الأذهان مأساة فارغاس الشهيرة التي وقعت في ديسمبر من عام 1999 في نفس المنطقة الساحلية، حيث تسببت الانهيارات الطينية آنذاك في مقتل الآلاف، مما يبرز الخطورة الجغرافية لولاية لا غوايرا الواقعة على شريط ضيق بين الجبال والبحر الكاريبي، وتأثرها المباشر بنشاط صدع سان سيباستيان الزلزالي النشط.
وفي سياق متصل، أكدت وزارة الخارجية الإسبانية مصرع ستة من مواطنيها وفقدان 133 آخرين في المناطق المنكوبة. وأشارت الوزارة في بيان رسمي إلى وجود 14 إسبانياً لا يزالون محاصرين تحت الأنقاض، حيث تركز فرق الإنقاذ جهودها للوصول إليهم عبر خطوط الطوارئ القنصلية المفتوحة في كاراكاس.
من جانبه، كشف نائب وزير الخارجية الفنزويلي لأوروبا وأمريكا الشمالية، أوليفر بلانكو، عن وصول أكثر من 1600 منقذ دولي إلى فنزويلا للمشاركة في عمليات البحث والإنقاذ الجارية. ويتزامن ذلك مع إعلان حكومة ديلسي رودريغيز عبر منصة “إكس” عن توزيع 2600 طن من المواد الغذائية والمياه الصالحة للشرب على العائلات المتضررة في لا غوايرا، في محاولة للسيطرة على الأزمة الإنسانية المتفاقمة هناك.
وبحسب تصريحات خورخي رودريغيز، فقد تم نشر أكثر من 30 ألف عنصر من الجيش والشرطة والأطقم الطبية في المناطق المتضررة. ووجه رودريغيز نداءً عاجلاً للمواطنين يطالبهم فيه بعدم السفر إلى لا غوايرا بشكل فردي لتسهيل حركة المعدات الثقيلة المخصصة لإزالة الأنقاض ونقل المصابين إلى مستشفيات العاصمة كاراكاس، معلناً فتح باب التطوع عبر مركز بوليدرو دي كاراكاس لتنظيم جهود الإغاثة الشعبية.
وفي إطار التنسيق الدولي، أوضحت الرئاسة الفنزويلية المؤقتة أن ديلسي رودريغيز عقدت اجتماعاً مع خبراء من الولايات المتحدة لتقييم عمليات الإنقاذ الميدانية، بينما تستمر الهزات الارتدادية في إثارة الذعر بين السكان المحليين الذين يشاركون بشكل تطوعي في إزالة ركام الأبنية المنهارة.











