طبول الحرب تقرع في هرمز.. ضربات أمريكية تنهي هدنة يونيو الهشة مع إيران
واشنطن تستهدف البنية التحتية العسكرية لطهران وتتهمها بخرق اتفاق التهدئة

انهار اتفاق وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران في مياه الخليج، إثر توجيه الولايات المتحدة ضربات عسكرية مباشرة لعمق البنية التحتية الإيرانية. وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) السبت تنفيذ هجمات استهدفت مواقع رادار واتصالات ومنصات دفاع جوي، بجانب مستودعات للطائرات المسيرة وقدرات نشر الألغام البحرية.
وتأتي هذه التطورات في وقت يمثل فيه مضيق هرمز شريانًا حيويًا للاقتصاد العالمي، حيث تتدفق عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية وفق بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، مما يجعل أي احتكاك عسكري فيه تهديدًا مباشرًا لأمن الطاقة الدولي. وتتحكم القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني تقليديًا في العمليات الأمنية والدوريات داخل هذا الممر المائي الضيق.
وجاء التحرك العسكري الأمريكي الأخير ردًا على هجوم بطائرة مسيرة استهدف ناقلة النفط “إم في إيفر لوفلي” في الممر المائي، وهو ما نسبته واشنطن مباشرة إلى طهران. وأكدت القيادة المركزية الأمريكية في بيانها أن طهران أهدرت فرصة الالتزام بالتهدئة عقب ضربات تمهيدية نفذتها القوات الأمريكية يوم الجمعة.
من جانبه، اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجانب الإيراني بالخرق “الأرعن” للاتفاق البحري، موضحًا في تصريحات له أن طهران أطلقت ما لا يقل عن أربع طائرات مسيرة انتحارية لضرب سفن تجارية في المضيق.
في المقابل، وجهت السلطات الإيرانية اتهامات مباشرة لواشنطن بانتهاك مذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين، واصفة عملياتها العسكرية بأنها تأتي في سياق “الدفاع المشروع” عن النفس ضد التحركات الأمريكية.
وكان الطرفان قد وقعا في السابع عشر من يونيو الماضي مذكرة تفاهم غير مسبوقة تهدف إلى وقف الأعمال العدائية وتأمين حرية الملاحة البحرية، بالتوازي مع خوض مفاوضات حول الملف النووي الإيراني، قبل أن تعيد الاستهدافات الأخيرة التوتر إلى نقطة الصفر.











