ELLIDA STRIKE.. بريطانيا تستعد لجيل جديد من سفن الهجوم البرمائي
تفاصيل سفينة ELLIDA STRIKE الهجومية الجديدة التي ستغير مستقبل البحرية الملكية البريطانية

في خطوة تعكس تحولات استراتيجية في العقيدة القتالية البحرية، كشفت شركة BMT البريطانية المتخصصة في الهندسة البحرية عن تصميمها الجديد لسفينة هجومية برمائية متطورة. التصميم، الذي يحمل اسم ELLIDA STRIKE، وُجّه خصيصًا لتلبية متطلبات مشروع السفينة متعددة المهام (MRSS) الذي تسعى من خلاله البحرية الملكية البريطانية لتحديث أسطولها البرمائي لمواجهة تحديات المستقبل.
تجديد دماء الأسطول البرمائي
يأتي هذا الكشف في سياق خطة شاملة لإعادة هيكلة قدرات الأسطول البرمائي البريطاني. يهدف مشروع (MRSS) إلى استبدال أسطول متقادم يضم سفينتي الإنزال HMS Albion وHMS Bulwark، بالإضافة إلى ثلاث سفن دعم من فئة Bay-class وسفينة الدعم RFA Argus، بما يصل إلى 6 سفن جديدة. وقد تم بالفعل تأمين تمويل الدفعة الأولى المكونة من ثلاث سفن، ومن المتوقع أن تدخل الخدمة في مطلع العقد القادم.
ورغم أن المتطلبات النهائية لم تُحدد بشكل قاطع بعد، إلا أن التوجه العام داخل البحرية الملكية البريطانية يركز على امتلاك سفن هجومية برمائية مرنة ومتعددة الاستخدامات. تتجاوز مهامها مجرد إنزال القوات، لتشمل دعم عمليات قوات الكوماندوز المنتشرة في مسارح عمليات متقدمة، والاستفادة من التطورات التكنولوجية في الأنظمة غير المأهولة، بالإضافة إلى أدوار حيوية في عمليات الإغاثة الإنسانية والدعم الطبي.
منصة قتالية وليست مجرد دعم
أكد تيم نيلد، مدير تطوير الأعمال في BMT، أن تصميم ELLIDA STRIKE يمثل نهجًا قائمًا على القدرات، ويُظهر الإمكانيات المتاحة لتلبية المتطلبات المستقبلية. وأوضح أن الشركة مستعدة لتكييف التصميم مع تطور الاحتياجات التشغيلية، مشيرًا إلى أن السفينة صُممت منذ البداية وفقًا للمعايير العسكرية الصارمة، مما يجعلها منصة قتالية قادرة على الصمود والقتال في النزاعات عالية الكثافة، وليست مجرد سفينة دعم لوجستي.
تكمن قوة التصميم في مرونته العالية، حيث يمكن تعديل السفينة لتلائم مهام متنوعة بسرعة، من خلال استخدام حاويات مهام مخصصة (PODS) قابلة للتبديل، سواء للدعم الطبي أو القيادة والسيطرة أو النقل اللوجستي. أما من ناحية التسليح، فتتضمن المنصة قاذفة صواريخ رأسية من طراز MK 41، القادرة على إطلاق ذخائر دقيقة بعيدة المدى أو صواريخ دفاعية، إلى جانب أنظمة مدفعية وأسلحة طاقة موجهة للدفاع القريب.
فلسفة تصميم تواكب المستقبل
تضم ELLIDA STRIKE مركز قيادة وسيطرة متطور ومساحات واسعة للعمليات والتخطيط، مع إمكانية إضافة وحدات قيادة إضافية. وعلى صعيد القدرات الجوية، صُمم سطح الطيران لاستيعاب مروحيتين ثقيلتين من طراز CH-47 في وقت واحد، بينما تتسع الحظيرة الداخلية لأربع مروحيات Merlin أو مزيج من الطائرات المأهولة والأنظمة غير المأهولة، مما يعكس الأهمية المتزايدة للطائرات المسيّرة في العمليات البحرية الحديثة.
أوضح أندي كيمبر، كبير مهندسي السفن في BMT، أن التصميم يمثل “تطورًا طبيعيًا” لعائلة سفن ELLIDA. وأشار إلى أن الفلسفة التصميمية تنتقل من النموذج التقليدي القائم على إنزال أعداد كبيرة من القوات إلى الشاطئ، إلى منصة حديثة تركز على نشر فرق كوماندوز صغيرة على مسافات أبعد، مع مرونة تشغيلية أكبر، وهو ما يتماشى مع طبيعة التهديدات المعاصرة التي تتطلب سرعة واستجابة ودقة.
سلط كيمبر الضوء على ثلاثة عوامل رئيسية شكلت التصميم. أولًا، دمج القدرة على تشغيل زوارق إنزال ومروحيات كبيرة بكفاءة على منصة واحدة. ثانيًا، توفير أماكن إقامة عالية الجودة تتيح بقاء قوات الكوماندوز على متنها لفترات طويلة. أما العامل الثالث، فهو المرونة الكبيرة والاعتماد على الأنظمة ذاتية التشغيل في مهام الهجوم والاستطلاع ومكافحة الألغام، مما يعزز من استقلالية السفينة وقدرتها على التكيف.
في ختام حديثه، أكد تيم نيلد أن التصميم الحالي ليس بالضرورة النسخة النهائية التي ستقدم للبحرية، بل هو نتاج استماع دقيق لمتطلباتها المستقبلية والطريقة الجديدة التي ستعمل بها قواتها الخاصة. وقد عرضت الشركة نموذجًا للسفينة خلال معرض DSEI 2025 في لندن، وفقًا لما ذكره موقع Naval News المتخصص في الشؤون البحرية.









