عرب وعالم

بعد تأخيرات طويلة.. الجيش الأمريكي يتسلم صواريخ Dark Eagle فرط الصوتية

تحديات سباق التسلح.. تفاصيل تسليم أول بطارية صواريخ فرط صوتية للجيش الأمريكي

محررة في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز

يستعد الجيش الأمريكي لاستلام أول بطارية كاملة من نظام صواريخ Dark Eagle فرط الصوتية بنهاية العام الجاري، في خطوة تنهي فصولًا من التأجيلات وتضع واشنطن في مرحلة جديدة ضمن سباق التسلح العالمي المحموم. يأتي هذا التطور بعد سلسلة من التحديات التقنية التي واجهت برنامج الاختبارات الخاص بهذا السلاح المتطور.

تفاصيل التسليم وجدوله الزمني

وفقًا لتصريحات فرانك لوزانو، المدير التنفيذي لبرنامج الصواريخ والفضاء في الجيش، فإن القوات البرية الأمريكية في طريقها لاستلام كامل مكونات البطارية الأولى. وكانت فرقة العمل الأولى متعددة المجالات قد تسلمت بالفعل المعدات الأرضية للنظام في عام 2021، لكنها ظلت تنتظر الذخيرة الحية التي تأخر وصولها بسبب تعثر التجارب.

الخطة الزمنية الحالية تشير إلى أن أول ثلاثة صواريخ وصلت بالفعل إلى الوحدة هذا العام، مع وصول دفعة أخرى في يوليو. ويخضع الصاروخ الرابع حاليًا لفحوصات القبول لدى شركة “لوكهيد مارتن“، على أن يتم تسليم الصواريخ الثمانية المتبقية بحلول نهاية ديسمبر المقبل، وهو ما يمثل اكتمال الحمولة الأساسية للبطارية.

سباق مع الزمن وتحديات الاختبار

لم يكن الطريق نحو نشر هذا السلاح فرط الصوتي مفروشًا بالورود، حيث شهد البرنامج تأخيرات طويلة نتيجة إلغاء عدة تجارب خلال عام 2023. وعزيت هذه الإلغاءات إلى مشكلات فنية تتعلق بتشغيل الصاروخ قبل الإطلاق، بالإضافة إلى تحديات لوجستية في ميادين الرماية، مما أدى إلى تأجيل خطط النشر التي كانت مقررة مبدئيًا لخريف 2023.

تأتي هذه الجهود في سياق سباق تسلح عالمي متسارع، حيث تسعى الولايات المتحدة جاهدة لنشر قدرات هجومية ودفاعية مضادة للأسلحة فرط الصوتية لمواكبة التقدم الذي أحرزته كل من الصين وروسيا في هذا المجال. وتعتبر هذه التكنولوجيا العسكرية المتقدمة حاسمة في تغيير موازين القوى الاستراتيجية.

قاعدة صناعية وتحديات التصنيع

يعكس تطوير نظام صواريخ Dark Eagle تحديًا صناعيًا كبيرًا، حيث عمل الجيش الأمريكي بشكل وثيق مع شركات مثل Dynetics لبناء الجسم الانزلاقي فرط الصوتي، وهي تقنية لم يسبق للقطاع الخاص المحلي إنتاجها على نطاق واسع. وفي الوقت نفسه، تولت “لوكهيد مارتن” مهمة دمج وتكامل النظام بأكمله ليتم إطلاقه من منصات متحركة.

يشير لوزانو إلى أن الانتقال من مرحلة النموذج الأولي إلى الإنتاج الكمي المتكرر يمثل تحديًا بحد ذاته. ويوضح: “إنه نظام صاروخي معقد للغاية، ورغم نجاح الاختبارات، ما زلنا نعمل على ضمان خلو التصنيع من العيوب… نحن نتعلم مع كل صاروخ جديد نقوم ببنائه”.

ويضيف المسؤول العسكري أن سرعة التطوير المطلوبة تفرض ضغوطًا إضافية، فبينما تستغرق برامج الصواريخ التقليدية عقدًا من الزمن أو أكثر، فإن برنامج السلاح فرط الصوتي بعيد المدى (LRHW) بالكاد تجاوز عامه الخامس. هذا الجدول الزمني المضغوط يفسر ظهور بعض العيوب أثناء التجميع، والتي يتم العمل على معالجتها لضمان كفاءة الدفاع الأمريكي.

مع اكتمال تسليم البطارية الأولى، سيبدأ العمل فورًا على تجهيز البطارية الثانية وإعادة تحميل الأولى، مما يشير إلى أن وتيرة الإنتاج ستتسارع بشكل كبير. ورغم التحديات، يؤكد المسؤولون أن برنامج الصواريخ الأمريكي يحرز تقدمًا ملموسًا، وأن الحفاظ على هذه الوتيرة هو مفتاح النجاح في هذا المجال الاستراتيجي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *