صحة

علماء يطالبون بفحص عاجل للمتبرعين بالدم لمنع انتقال بروتينات آلزهايمر

مطالبات بدعم بنوك الدم بتقنيات فحص الفحص الحيوي لتفادي مسببات أمراض الاعتلال العصبي

محرر في قسم الصحة، يهتم بنقل الأخبار المتعلقة بالصحة العامة والتقارير العلمية المبسطة

طالب فريق دولي من علماء الأعصاب بتحديث عاجل لبروتوكولات السلامة في بنوك الدم العالمية، عبر إدخال تقنيات فحص بيولوجية للكشف عن البروتينات المسببة لمرض آلزهايمر، لتفادي مخاطر انتقال العدوى بين المرضى عبر عمليات نقل الدم.

ودعا الباحثون، في دراسة مراجعة نُشرت في مجلة “The Lancet” الطبية، السلطات الصحية إلى تطبيق مراقبة إضافية على الفئات الأكثر عرضة للخطر وتطوير أنظمة فحص تعتمد على المؤشرات الحيوية في الدم المأخوذ من المتبرعين، للتحقق من عدم حملهم لبذور بروتين “أميلويد بيتا” الضار قبل التبرع.

“The transmission of amyloid-beta pathology via transfused blood and blood products is a justifiable concern,” the researchers write in their paper.

وتأتي هذه المطالبات في وقت تشير فيه بيانات الهيئة الأمريكية للأغذية والدواء (FDA) والصليب الأحمر الأمريكي إلى إجراء نحو 13.6 مليون عملية جمع للدم الكامل وخلايا الدم الحمراء سنوياً في الولايات المتحدة وحدها. وفي حين تخضع هذه العينات لفحوصات إجبارية لفيروسات مثل الفيروس المسبب لمتلازمة نقص المناعة المكتسبة (HIV) والتهاب الكبد الوبائي، لا تفرض التشريعات الحالية أي فحوصات للكشف عن بروتينات الاعتلال العصبي.

وتعتمد المخاوف الطبية على نتائج دراسة مسحية واسعة أجريت في الدنمارك والسويد عام 2023 وشملت أكثر من مليون شخص، حيث أظهرت أن المرضى الذين تلقوا دما من متبرعين أصيبوا لاحقاً بنزيف داخلي في المخ، كانوا أكثر عرضة للإصابة بنزيف متكرر في الدماغ بعد سنوات. ويرتبط هذا النزيف بمرض اعتلال الأوعية الدموية الأملويدي الدماغي (CAA)، وهو اضطراب عالي الصلة ببروتينات آلزهايمر.

Blood transfusions could potentially transmit the seeds of Alzheimer’s disease, researchers suggest. (Sezeryadigar/Getty Images Signature/Canva)

وحذر الدكتور جون كولينج، أخصائي الأعصاب في جامعة كوليدج لندن، من تكرار الأخطاء التنظيمية التاريخية التي شهدتها القطاعات الصحية العالمية عند التعامل مع مخاطر نقل الدم قبل اكتمال الأدلة المطلقة.

The UK Infected Blood Inquiry, released in 2024, examined the UK’s infected blood scandal, which may have infected more than 30,000 patients between the 1970s and 1990s with contaminated blood, and is described as “the worst treatment disaster in the history of the National Health Service”.

وتتزامن الدعوة لفرض القيود الفحصية مع الطفرة الأخيرة في تطوير الاختبارات التشخيصية لمرض آلزهايمر المعتمدة على الدم، مثل اختبارات تحديد نسبة (p-tau217) ونسب أميلويد بيتا، والتي حصل بعضها على إجازات استخدام من هيئة الأغذية والدواء الأمريكية للاستخدام السريري، مما يجعل تكييفها لفحص بنوك الدم أمراً ممكناً تقنياً.

وقالت سوزان كولهاس، المباشرة التنفيذية للبحوث والشراكات في مؤسسة أبحاث آلزهايمر بالمملكة المتحدة، إن المراجعة تضع اليد على ثغرة معرفية وتنظيمية حساسة، مؤكدة على الحاجة لإجراء أبحاث وبائية موسعة لإثبات مدى تحقق خطر الانتقال وتحديد الفئات الأكثر عرضة وإقرار التدابير الوقائية اللازمة.

مقالات ذات صلة