هل تسقط البرازيل مجددًا؟ “لعنة النرويج” تطارد السامبا في نيوجيرسي
السامبا في مواجهة "العقدة" النرويجية بملعب متلايف

يواجه المنتخب البرازيلي اختباراً نفسياً وتاريخياً معقداً أمام نظيره النرويجي على أرضية ملعب متلايف في ولاية نيوجيرسي الأمريكية، حيث يسعى “السيليساو” لكسر عقدة تاريخية استمرت لعقود في دور الـ16 من المونديال. تشير سجلات المواجهات المباشرة التي رصدتها تقارير الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إلى أن البرازيل لم تحقق أي فوز على النرويج في أربع مواجهات سابقة، حيث انتهت مباراتان بالتعادل ومباراتان بفوز النرويج، مما يجعل أحفاد الفايكنج الخصم الوحيد الذي لم تهزمه البرازيل تاريخياً.
تعود الذاكرة المؤلمة للبرازيليين إلى مونديال 1998 في فرنسا، عندما قلبت النرويج الطاولة على رفاق رونالدو في دور المجموعات. ووفقاً للأرقام التاريخية للمونديال، سجلت النرويج هدفين متأخرين عبر توره أندريه فلو وكجيتيل ريكدال لتفوز 2-1، بعدما كان بيبيتو قد منح التقدم للبرازيل، وهي الهزيمة التي لا تزال تمثل لغزاً كروياً للسامبا أمام منتخب لم يسبق له التتويج باللقب العالمي.
حددت اللجنة المنظمة لمسابقة كأس العالم 2026 موعد انطلاق المباراة في تمام الحادية عشرة مساء اليوم الأحد بتوقيت القاهرة، فيما أعلنت شبكة beIN Sports تخصيص قناة MAX 1 لنقل أحداث اللقاء. يدخل المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي المواجهة بضغوط مضاعفة، كونه أول مدرب أجنبي يقود البرازيل في نهائيات كأس العالم منذ عقود، مطالباً بإنهاء هذا الاستعصاء النرويجي في مرحلة خروج المغلوب.
يراهن المنتخب النرويجي على القوة التهديفية للمهاجم إيرلينغ هالاند، الذي قاد فريقه لتجاوز عقبة كوت ديفوار في الدور السابق بنتيجة 2-1 بحسب ما أظهره شريط نتائج البطولة. النرويج تأهلت كوصيف للمجموعة خلف فرنسا برصيد 6 نقاط، بعد انتصارات عريضة على العراق والسنغال، معتمدة على الحالة الفنية العالية لقائدها مارتن أوديجارد في صناعة اللعب.
مشوار البرازيل نحو هذا الدور لم يكن مفروشاً بالورود، إذ بدأ بالتعادل مع المغرب ثم انتصارات متتالية على هايتي وأسكتلندا. وتوضح بيانات البطولة أن المنتخب البرازيلي عبر إلى ثمن النهائي بعد فوز صعب على اليابان بهدفين مقابل هدف، في مباراة شهدت تحسناً ملحوظاً في المنظومة الدفاعية التي يعول عليها أنشيلوتي لإيقاف مفاجآت النرويجيين.
يتسع ملعب متلايف، الذي يستضيف اللقاء، لأكثر من 82 ألف متفرج، ومن المتوقع أن يشهد حضوراً جماهيرياً طاغياً لمؤازرة البرازيل الساعية للقبها السادس. إلا أن التاريخ يظل العقبة الأبرز، حيث فشلت البرازيل في هز شباك النرويج بأكثر من هدفين في أي لقاء جمع بينهما منذ أول مواجهة ودية جرت في عام 1988.











