قفزة في أسعار الذهب بمصر تتجاوز المكاسب العالمية مع تسارع الإقبال على الملاذات الآمنة
مكاسب عيار 21 تتجاوز 5.9% بالتوازي مع صعود الأونصة عالمياً

دفعت الضغوط الصعودية في البورصات العالمية أسعار الذهب في الأسواق المصرية إلى تسجيل قفزة جديدة بنهاية تعاملات اليوم السبت 22 أغسطس، حيث صعد سعر جرام الذهب عيار 21 بنسبة 5.92% ليبلغ 6610 جنيهات مقارنة بمستوياته المسجلة في 15 أغسطس.
وأظهرت تداولات الصاغة تسجيل جرام الذهب عيار 24 مستوى 7571 جنيها، بينما بلغ عيار 18 نحو 5678 جنيها، واستقر سعر الجنيه الذهب قرب 53 ألف جنيه، تزامنا مع وصول سعر الأونصة في السوق العالمي إلى نحو 4604.61 دولار.
لماذا ارتفع سعر الذهب؟
ووفقًا لتقرير صادر عن منصة «آي صاغة»، شهدت بوصلة المستثمرين حول العالم تحولًا بارزًا نحو الذهب خلال الأسبوع الماضي؛ إذ تضافرت البيانات الاقتصادية الأمريكية الضعيفة مع تصاعد حدة التوترات الجيوسياسية لتشكيل بيئة داعمة لإقبال المتعاملين على المعدن النفيس كأحد أبرز أصول الملاذ الآمن.
وأوضح التقرير أن السوق المحلي في مصر نجح في استيعاب موجة الصعود العالمية وركوب موجتها، رغم قوة الدولار أمام الجنيه على الصعيد المحلي، لافتًا إلى أن تماسك الطلب المحلي والتفاوت في الفجوات السعرية يظهران استمرار تمسك المستثمرين بالذهب وثقتهم في اتجاهاته المستقبلية.
وتشير الآليات التسعيرية في سوق الصاغة المصرية إلى أن تسعير الذهب لا يرتبط فقط بالبورصة العالمية، بل يخضع لسيولة الدولار وحجم المعروض المحلي؛ وهو ما يفسر عادة الفروق في نسبة التغير السعري بين السوقين المحلي والعالمي خلال فترات التذبذب الحاد.
ورصد تقرير «آي صاغة» مسار تحركات عيار 21 في مصر، مشيرًا إلى أنه تذبذب قبل الانطلاق في موجة صعود قوية؛ حيث افتتح التعاملات عند 6255 جنيهًا للجرام في 15 أغسطس، تراجع بعدها بقليل إلى 6250 جنيهًا في 16 أغسطس، قبل أن يعاود الثبات عند 6255 جنيهًا في 17 أغسطس.
وسجلت التعاملات أدنى مستوياتها للأسبوع في 18 أغسطس بتراجع سعر جرام الذهب عيار 21 إلى 6220 جنيهًا، في توقيت تزامن مع هبوط سعر الأوقية عالميًا إلى 4335.09 دولار.
وعقب ذلك التراجع، دخل الذهب المحلي في مسار صاعد متسارع، ليرتفع سعر جرام الذهب عيار 21 إلى 6425 جنيها في 19 أغسطس، ثم واصل الصعود إلى 6450 جنيهًا في 20 أغسطس، حتى بلغ 6625 جنيها في 21 أغسطس.
وأنهى سعر جرام الذهب عيار 21 أسبوعه على مكاسب إجمالية بلغت 370 جنيها للجرام، بنسبة زيادة بلغت 5.92%، بعد تداوله بين القاع المسجل عند 6220 جنيها والقمة الأسبوعية عند 6625 جنيهًا.
وعلى التوازي، سجلت الأونصة في البورصات العالمية ارتفاعًا من 4417.25 دولار في 17 أغسطس إلى 4604.61 دولار في 21 أغسطس، بزيادة قدرها 187.36 دولار، أو ما يعادل 4.24%.
وبحسب تقرير «آي صاغة»، فإن فارق النسبة بين الصعود العالمي البالغ 4.24% والمحلي البالغ 5.92% يعود بالأساس إلى التحركات السعرية للدولار مقابل الجنيه، إلى جانب محددات العرض والطلب داخل السوق المصرية، وهامش المخاطرة وعلاوات التسعير التي يضيفها التجار.











