مسيرات أوكرانيا تضرب سامارا وموسكو تلجأ لشحنات الوقود المنخفض الجودة لمواجهة الأزمة
استهداف مصفاة سامارا يفرض قيوداً على مبيعات البنزين في موسكو

كشفت السلطات الروسية عن دخول البلاد “المرحلة الثانية” من أزمة الوقود الخانقة، عقب هجمات جديدة بطائرات مسيرة أوكرانية طالت مجمع نوفوكويبيشيفسكي لتكرير النفط في منطقة سامارا على بعد 855 كيلومتراً جنوب شرق موسكو.
وذكرت شركة روسنفت النفطية الروسية أن المنشأة المسؤولة عن تزويد مناطق حيوية بالطاقة تعرضت لحرائق جديدة، في حين أفادت شركة “أوزون” للتجارة الإلكترونية بتسجيل أول استهداف أوكراني لمراكزها اللوجستية في سامارا خلال هجوم ليلة الجمعة. ونقلت وزارة الطاقة الروسية عن الوزير سيرغي تسيفيليوف قوله إن طوابير الانتظار عادت للتكلل أمام محطات الوقود، مما دفع شبكتين على الأقل لتوزيع المحروقات داخل العاصمة موسكو إلى فرض قيود حصص على مبيعات البنزين.
ولمواجهة هذا النقص الحاد، أقرت الحكومة الروسية السماح بطرح بنزين من فئة “إيورو-2” الذي يقل عن معايير الجودة والانبعاثات المعتمدة قانوناً، وهو معيار كانت موسكو قد حظرت استخدامه رسمياً عام 2016 لحماية البيئة وتحديث قطاع التكرير. من جهته، أقر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن الضربات الأوكرانية المتكررة باتت تتسبب في أضرار ملموسة للاقتصاد القومي.
وفي بيان رسمي أصدرته وزارة الدفاع الروسية، أعلنت إسقاط أكثر من 440 طائرة مسيرة أوكرانية فوق أراضيها خلال ليلة واحدة. وعلى الصعيد الميداني داخل روسيا، صرح بنجامين كوندراتييف، حاكم منطقة كراسنودار، بأن هجوماً بمسيرات مس حياً سكنياً في منطقة إيسك، مما أسفر عن مقتل طفلين وإصابة بالغين اثنين بجروح.
على الجانب الآخر، كثفت القوات الروسية ضرباتها الجوية باستهداف نحو خمسين موقعاً داخل الأراضي الأوكرانية، تركزت بشكل خاص على العاصمة كييف وإقليم أوديسا وفق ما أعلنه القوات الجوية الأوكرانية. واستهدفت الضربات مدينة كريفوي روغ عبر مسيرتين متعاقبتين ضربتا مركزاً تجارياً، حيث خلفت الموجه الثانية من الاستهداف خسائر بشرية في صفوف طواقم الإنقاذ، ليرتفع عدد القتلى إلى 16 شخصاً بحسب بيانات السلطات المحلية في المدينة.
واتهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس موسكو بممارسة “إرهاب متعمد” يستهدف تحويل المدن الأوكرانية إلى مناطق غير قابلة للعيش. وأوضحت كالاس في تصريح نشرته على منصات التواصل الاجتماعي أن التكتل الأوروبي يعكف على إعداد أوسع حزمة عقوبات ضد روسيا منذ بدء النزاع، مؤكدة أن وزراء الخارجية والدفاع سيبحثون في دبلن يومي الأول والثاني من سبتمبر المقبل سبل تعزيز أنظمة الدفاع الجوي الموردة لكييف.
وشدد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عبر حسابه على منصة تلغرام على أن استمرار الهجمات الليلية التي طالت أيضاً مناطق زابوريجيا وسومي وميكولايف يتطلب قراراً دولياً عاجلاً بتزويد بلاده بصواريخ اعتراضية لحماية البنية التحتية المدنية.











