مليارات الكريبتو في خزائن ترامب.. كيف تحولت عملات الميم إلى منجم ذهب رئاسي ومقبرة لمدخرات الأنصار؟
وثائق رسمية تكشف جني 635 مليون دولار من عمولات تداول عملات الميم

حقق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أرباحاً إجمالية بلغت 1.4 مليار دولار من العملات المشفرة خلال عام 2025، وفق ما كشفت عنه بيانات الإفصاح المالي الرسمية الصادرة يوم الثلاثاء في واشنطن. واستحوذت العمولات المحصلة من بيع وشراء “عملات الميم” (meme coins) المرتبطة باسمه على نصيب الأسد من هذه الثروة، حيث بلغت قيمتها 635 مليون دولار، متجاوزة أرباح كافة أنشطته التجارية التقليدية الأخرى.
أطلقت عائلة ترامب عملة $TRUMP الرقمية في يناير 2025 عبر شركة World Liberty Finance التي تأسست قبل ذلك بعام واحد، كأداة استثمارية تزامنت مع حملته الانتخابية الأخيرة. وبحسب بيانات منصة Nansen لتتبع محافظ الكريبتو، فإن ثلثي المستثمرين الذين اشتروا هذه العملة خسروا أموالهم، حيث تهاوى سعرها من ذروة بلغت 75.35 دولاراً لتستقر عند 0.02 دولار فقط في الوقت الحالي.
تعتمد منظمة ترامب، التي يديرها ابناه إريك ودونالد جونيور، استراتيجية بسيطة للتربح، حيث تم قفل 80% من الرموز الرقمية عند الإطلاق لصالح كيانات مثل CIC Digital LLC المرتبطة بالعائلة، وفق ما ورد في وثائق الإفصاح المكونة من 1000 صفحة. وتتقاضى العائلة عمولة قدرها 0.3% عن كل عملية تداول تتم على هذه الرموز، وهو ما ضمن تدفقات نقدية ضخمة حتى مع انهيار القيمة السوقية للعملة.
تخضع هذه الإفصاحات لمراجعة مكتب أخلاقيات الحكومة الأمريكي، وهو الكيان الذي تأسس بموجب قانون أخلاقيات الحكومة لعام 1978 لضمان شفافية الذمم المالية للمسؤولين. ورغم أن القوانين الفيدرالية تعفي الرئيس ونائبه من بعض قيود تضارب المصالح التي تسري على الموظفين العموميين، إلا أن حجم الأرباح الرقمية أثار انتقادات واسعة حول استغلال المنصب العام للترويج لأصول عالية المخاطر.
نقلت صحيفة Wall Street Journal عن المستثمر مورتن كريستنسن قوله إن استثماره في عملة ترامب لم يعد يساوي شيئاً، مشيراً إلى أنه اعتمد على دعم عائلة الرئيس كضمانة للصلابة المالية. وفي المقابل، دافع ترامب عن هذه الأرباح قبل توجهه إلى داكوتا الشمالية، مؤكداً للصحفيين أنه يمتلك سيولة كبيرة ويستفيد من صعود الأسواق المالية بشكل عام.
سجلت منصة Bitget صعوداً صاروخياً لسعر العملة بنسبة 12,000% في غضون ساعات من إطلاقها، لتصل قيمتها السوقية حينها إلى 15 مليار دولار قبل الانهيار الكبير. وتتزامن هذه الكشوفات مع مفاوضات معقدة في مجلس الشيوخ تقودها السيناتورة سينثيا لوميس لفرض قيود أخلاقية تمنع السياسيين من التربح من الأصول الرقمية التي قد تخضع لتنظيماتهم.
أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، أن كافة أنشطة الرئيس تهدف لتحقيق مصلحة الشعب الأمريكي، معتبرة أن تفاصيل الإفصاح المالي تعكس مستوى غير مسبوق من الشفافية. وبالإضافة إلى الكريبتو، أظهرت الوثائق استمرار تدفق الأرباح من ملاعب الغولف والنوادي الخاصة، إلى جانب مساهمات في شركات تكنولوجية كبرى مثل Nvidia وMeta.











