عرب وعالم

أزمة “الحقيقة المستقلة” تلاحق نتنياهو: احتجاجات إسرائيلية تطالب بلجنة تحقيق قضائية في إخفاقات 7 أكتوبر

عائلات الضحايا تغلق مداخل الكنيست وترفض لجان التحقيق الحكومية "المسيسة"

مراسل في قسم عرب وعالم بمنصة النيل نيوز

أغلق عشرات المتظاهرين الإسرائيليين مداخل مبنى الكنيست في القدس باستخدام تابوت رمزي ضخم، في تصعيد ميداني تقوده عائلات قتلى هجمات السابع من أكتوبر للمطالبة بتشكيل لجنة تحقيق رسمية مستقلة، وفق ما نقلته وسائل إعلام عبرية عن القناة 12. وتأتي هذه التحركات التي ينظمها تكتل “مجلس أكتوبر” (October Council) لرفض مقترح الحكومة بتشكيل لجنة تحقيق “سياسية” يختار أعضاءها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بنفسه.

تصر عائلات الضحايا على أن تكون اللجنة برئاسة قاضٍ يعينه رئيس المحكمة العليا، لضمان استقلالية التحقيق في الإخفاقات الأمنية والسياسية التي سبقت الهجوم، وهو ما يمنح اللجنة صلاحيات واسعة لاستدعاء الشهود ومصادرة الوثائق السرية، على غرار لجنة أغرانات التي تشكلت عقب حرب عام 1973 وأدت حينها إلى استقالات كبرى في القيادة السياسية والعسكرية.

رفع المتظاهرون على شواطئ تل أبيب لافتات ضخمة كُتب عليها “1000 يوم من الحداد والإهمال.. لن ننسى”، في إشارة رمزية وثقها “الحركة من أجل جودة الحكم في إسرائيل” للتعبير عن تراكم الفشل الحكومي منذ بدء التصعيد. وتتوزع المظاهرات حالياً في عشرات التقاطعات والمدن الرئيسية، حيث يسعى المنظمون للضغط على الائتلاف الحاكم الذي يرفض حتى الآن منح الضوء الأخضر لتحقيق قضائي مستقل.

أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) في وقت سابق عن نتائج تحقيقات داخلية وصفت الاستجابة الميدانية يوم الهجوم بأنها كانت “متأخرة وغير كافية”. ومع ذلك، أفاد تقرير صادر عن لجنة خبراء مستقلة بأن هذه التحقيقات العسكرية تظل “ناقصة” ولا تغطي الجوانب السياسية والقرارات الاستراتيجية التي اتخذتها الحكومة في الأشهر التي سبقت الهجوم، بحسب ما أوردته وكالات أنباء دولية.

تعتمد استراتيجية نتنياهو الحالية على تشكيل لجنة حكومية تمنحه سلطة تحديد النطاق الزمني والمواضيع التي سيتم فحصها، وهو ما تعتبره المعارضة الإسرائيلية محاولة لـ “تسييس التحقيق” والإفلات من المسؤولية الشخصية. ويمنح القانون الإسرائيلي لجان التحقيق الرسمية (State Commissions of Inquiry) حصانة واستقلالية تامة عن السلطة التنفيذية، وهو ما يفسر الصراع المحتدم حول هوية الجهة التي ستتولى كشف تفاصيل الثغرات الأمنية في غلاف غزة.

تتضمن الفعاليات الاحتجاجية الجارية شهادات علنية من ناجين وعائلات قتلى، ستختتم مساء اليوم بتجمع حاشد للمطالبة بقرار فوري لإنشاء اللجنة الرسمية، وسط انقسام حاد في الشارع الإسرائيلي حول توقيت التحقيق في ظل استمرار العمليات العسكرية في قطاع غزة.

مقالات ذات صلة