انتقام بوتين يشعل ليل كييف.. صواريخ موسكو تضرب العاصمة رداً على استهداف مصافي النفط
موسكو ترد بصواريخ بعيدة المدى على ضربات المسيرات الأوكرانية للمنشآت النفطية

أعلنت السلطات المحلية في العاصمة الأوكرانية عن مقتل 13 شخصاً وإصابة 56 آخرين، بينهم طفلان، إثر هجوم صاروخي وجوي واسع شنه الجيش الروسي فجر اليوم. وربطت وزارة الدفاع الروسية في بيان عبر قناتها على تليغرام هذه الضربات بما وصفته “الرد الانتقامي” على استهداف أوكرانيا للبنية التحتية المدنية والنفطية داخل العمق الروسي خلال الأسابيع الماضية.
أكدت وكالة رويترز نقلاً عن القوات الجوية الأوكرانية أن الهجوم الروسي كان ضخماً وغير مسبوق في كثافته، حيث شمل إطلاق 74 صاروخاً و 496 طائرة بدون طيار انتحارية من طراز “شاهد” الإيرانية الأصل التي تعتمد عليها موسكو بشكل مكثف لاستنزاف الدفاعات الجوية الأوكرانية. وتسببت الانفجارات في تدمير مبانٍ سكنية بالكامل في خمسة أحياء بكييف، وفق ما نشره عمدة المدينة فيتالي كليتشكو عبر حساباته الرسمية، مشيراً إلى أن القصف طال أيضاً منشآت مدنية حيوية من بينها فندق سياحي.
تأتي هذه الموجة العنيفة بعد نجاح مسيرات أوكرانية في ضرب مصفاة “نورسي” التابعة لشركة لوك أويل في مدينة كستوفو بمنطقة نيجني نوفغورود، وهي واحدة من أكبر مصافي النفط في روسيا وتلعب دوراً محورياً في تزويد السوق الروسية بالبنزين والديزل، حيث أكدت هيئة الأركان الأوكرانية إصابة وحدة معالجة الخام الرئيسية في المنشأة.
أوضح بيان وزارة الدفاع الروسية أن الهجمات استخدمت صواريخ بعيدة المدى وعالية الدقة أطلقت من الجو والبحر والبر، واستهدفت مطار كييف ومنشآت طاقة ومواقع عسكرية، رداً على ما وصفته بالهجمات الأوكرانية التي طالت منطقة بيلغورود الحدودية وأدت لمقتل مدني وتدمير منازل.
حذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قبل ساعات من وقوع الهجوم من أن روسيا تحشد ترسانتها لضربة كبرى، داعياً السكان للالتزام بالملاجئ فور سماع صافرات الإنذار. ورصد مراقبون عسكريون تراجعاً ملحوظاً في وتيرة الهجمات الروسية خلال الأيام الماضية، وهو ما فسرته تقارير استخباراتية غربية نشرتها هيئة الإذاعة البريطانية بأنه تكتيك لتجميع الذخائر وتنسيق مسارات الطيران لتجاوز منظومات الدفاع الجوي المتطورة مثل “باتريوت” التي تحمي سماء العاصمة.











