واشنطن ترفض “الشيك على البياض” وتضع جيرانها تحت مقصلة المراجعة السنوية
واشنطن ترهن مستقبل التجارة مع المكسيك وكندا بمراجعات سنوية مشروطة

رفضت الولايات المتحدة رسميًا تجديد اتفاقية التجارة الحرة (T-MEC) مع المكسيك وكندا بصيغتها الحالية، مبررة ذلك بعدم كفاية المعاهدة في تقليص العجز التجاري الأمريكي، وفق ما أعلنه مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة يوم الأربعاء. واقترحت واشنطن استبدال التمديد التلقائي الطويل بآلية مراجعة وتجديد سنوية للميثاق، في خطوة تهدف لزيادة الضغط على الشركاء التجاريين، بينما أكد مكتب الممثل التجاري أن الاتفاقية ستظل سارية المفعول قانونياً حتى يتم حل الثغرات أو اتخاذ قرار بالإنهاء.
تتمسك المكسيك ببقاء الاتفاقية نافذة حتى عام 2036، وهو ما صرحت به الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم، مشيرة إلى أن عدم التأكيد الأمريكي على التمديد لا يعني الانهيار الفوري للمصالح المشتركة. وتعتمد هذه المراجعة في جوهرها على ما يُعرف قانونياً باسم “بند الغروب” (Sunset Clause) الذي أصرت عليه إدارة ترامب عند صياغة الاتفاق لضمان عدم استمرار الالتزامات إلى الأبد دون تعديلات تخدم المصالح الأمريكية المباشرة.
أيدت كندا تمديد الاتفاقية لستة عشر عاماً إضافية، لكن وزير التجارة الكندي دومينيك لوبلان أوضح أن الأطراف وافقت على مواصلة الحوار رغم الرفض الأمريكي، في وقت تشهد فيه العلاقات التجارية توتراً متصاعداً بعد فرض واشنطن رسوماً جمركية على الواردات الكندية منذ فبراير الماضي.
حددت واشنطن يوم 20 يوليو موعداً لعقد جولة ثالثة من المفاوضات الثنائية مع المكسيك، حسبما ذكر بيان مكتب الممثل التجاري، للبحث في معالجة الاختلالات التجارية التي تراها الإدارة الأمريكية عائقاً أمام استمرار الصيغة الحالية للاتفاق الذي بدأ تطبيقه في يوليو 2020 كبديل لاتفاقية “نافتا” القديمة التي استمرت منذ عام 1994.











