عرب وعالم

واشنطن تشرعن «نفط طهران»: 60 يوماً من تداول الدولار مقابل الملاحة في هرمز

واشنطن تسمح لطهران ببيع النفط بالدولار لمدة 60 يوماً

صحفية أخبار في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز تعمل على متابعة الملفات الإقليمية والدولية

سمحت وزارة الخزانة الأميركية بإنتاج وبيع النفط والمنتجات البتروكيماوية الإيرانية لمدة 60 يوماً، في تحول استراتيجي تضمن منح طهران الحق في تلقي المدفوعات بالدولار الأميركي مباشرة. الترخيص الذي أصدره الوزير سكوت بيسنت يسري حتى 21 أغسطس المقبل، ويرتبط بمخرجات المحادثات الجارية في سويسرا، حيث التزمت طهران بضمان حرية الملاحة في Strait of Hormuz والسماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدخول منشآتها.

تنهي هذه الإعفاءات اضطرار طهران للاعتماد على «الأسطول الخفي» أو «ناقلات الظل» التي كانت تستخدم تكتيكات معقدة للالتفاف على العقوبات، مثل إيقاف أجهزة التتبع الآلي (AIS) والقيام بعمليات نقل الشحنات من سفينة إلى أخرى في مياه مضيق ملقا قبل إيصالها إلى الوجهات الآسيوية. الوزير بيسنت أشار عبر منصة «إكس» إلى أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تهدف من هذه الخطوة إلى جعل العالم «أكثر أمناً وازدهاراً»، مع تشديد الوزارة على أن الترخيص لا يجيز أي معاملات تشمل كوريا الشمالية وكوبا وأوكرانيا.

استعادت محطة تصدير النفط في جزيرة خرج، التي تعد الشريان الحيوي وتتعامل مع نحو 90% من صادرات الخام الإيرانية، نشاطها الكامل بعد توقف دام ستة أسابيع نتيجة الحصار البحري. وأكدت مصادر إيرانية رسمية أن عمليات تحميل الناقلات استؤنفت فعلياً، حيث عبرت أكثر من 25 مليون برميل خط الحصار منذ منتصف يونيو الجاري، وسط توقعات بفتح باب الاستثمارات الدولية في مئات المشاريع النفطية المعطلة.

تتيح القنوات المصرفية التي شرعنها الترخيص الجديد للبنوك الإيرانية تلقي العائدات بالعملة الصعبة من الخارج بسهولة، وهو ما يمثل تجاوزاً للإعفاءات المحدودة التي صدرت في مارس الماضي وكانت تقتصر على النفط الموجود في البحر دون السماح بالتعاملات الدولارية. واعتبر وزير النفط الإيراني محسن باك نجاد أن قطاع الطاقة سيكون «اختباراً حاسماً» لأي اتفاق نهائي، مشيراً إلى وجود عقود شراكة فنية وتشغيلية جاهزة للتوقيع مع أطراف دولية.

تسعى إيران عبر هذه النافذة الزمنية للعودة إلى مستويات إنتاج ما قبل عام 2018، حيث كان الإنتاج الإيراني يلامس 3.8 مليون برميل يومياً قبل تصاعد سياسة الضغوط القصوى التي قلصت الحصة السوقية لطهران. وتتضمن التفاهمات الحالية شمول الإعفاءات لخدمات التأمين والنقل البحري لضمان انسيابية الشحنات، بينما تراقب الوكالة الدولية للطاقة الذرية IAEA مدى التزام طهران بالتعهدات الفنية التي قدمتها في سويسرا مقابل هذا الانفتاح المالي المباشر.

مقالات ذات صلة