الأخبار

أصول الأوقاف المصرية في خدمة التعليم.. خطة استثمارية لتمويل المدارس التقنية الحديثة

شراكة بين الأوقاف وصندوق تطوير التعليم لاستغلال الأصول في بناء مدارس تقنية

محررة أخبار في منصة النيل نيوز، متخصصة في التغطيات الميدانية للأخبار المحلية

تدرس هيئة الأوقاف المصرية وصندوق تطوير التعليم التابع لرئاسة الوزراء استغلال الأصول الوقفية الضخمة لتمويل وإنشاء مشروعات تعليمية مبتكرة. الاجتماع الذي ضم اللواء وئام سويلم، مساعد وزير الأوقاف، والدكتورة رشا سعد شرف، الأمين العام للصندوق، ركز بشكل أساسي على تحويل “رأس المال الموقوف” إلى استثمارات مباشرة في قطاع التعليم عبر نماذج تواكب المتطلبات العالمية.

اطلع وفد الأوقاف ميدانياً على مشروع معاهد “الكوزن” (KOSEN) المصرية اليابانية، وهي منظومة تعتمد بالأساس على نموذج Japanese technology education الذي يمنح درجات علمية متخصصة في الهندسة والتقنية بعد خمس سنوات من الدراسة المكثفة عقب المرحلة الإعدادية. يسعى الطرفان لتعميم هذا النمط التعليمي عبر شراكات إنشائية تستفيد من مساحات الأراضي والأصول غير المستغلة التابعة للهيئة في المحافظات المختلفة.

يأتي هذا التحرك ضمن استراتيجية حكومية لإعادة إحياء مفهوم “الوقف التعليمي”، وهو نظام تاريخي كان المحرك الأساسي لمؤسسات كبرى مثل Al-Azhar University قبل قرون، حيث تسعى الدولة حالياً لتحديث هذا المفهوم لتمويل التعليم الفني والتطبيقي بعيداً عن الموازنة العامة التقليدية. تهدف هيئة الأوقاف من خلال هذه الشراكة إلى تعظيم العوائد الاقتصادية لمحفظتها الاستثمارية التي تُعد الأكبر من نوعها في المنطقة، مع ضمان أثر مجتمعي مستدام يمس قطاع التعليم.

أشادت الدكتورة رشا شرف برؤية الهيئة الجديدة التي تجاوزت الدور التقليدي في إدارة الأطيان والعقارات إلى الدخول كشريك استثماري وتنموي في بناء الإنسان. التعاون المقترح يتضمن دراسة إنشاء مجمعات تعليمية متكاملة تقدم خدمات تدريبية وتأهيلية للشباب بما يقلص الفجوة بين الخريجين واحتياجات سوق العمل الحديثة.

أكد اللواء وئام سويلم أن الهيئة منفتحة تماماً على دراسة المبادرات التي تحقق توازناً بين صون أصول الوقف وتعظيم عوائدها الاقتصادية. شدد سويلم على أن الاستثمار في الكوادر البشرية المؤهلة يمثل الأولوية القصوى للهيئة في المرحلة المقبلة، مشيراً إلى أن مشروعات صندوق تطوير التعليم توفر نماذج جاذبة للاستثمار الوقفي بسبب جودتها التعليمية العالية.

مقالات ذات صلة