ترامب يأمر بملاحقة “المتجنسين”: حملة لسحب الجنسية الأمريكية وإعادة فتح ملفات قديمة
إدارة ترامب تستهدف المتجنسين بدعوى الاحتيال في الملفات القديمة

أصدرت إدارة الرئيس دونالد ترامب تعليمات مشددة لممثلي الادعاء الفيدراليين ببدء ملاحقة واسعة النطاق لسحب الجنسية الأمريكية من مواطنين متجنسين ولدوا خارج البلاد. تستهدف الحملة مراجعة ملفات الأشخاص الذين حصلوا على المواطنة عن طريق ما وصفته بـ “الاحتيال” أو إخفاء سوابق جنائية ومعلومات شخصية في طلباتهم الأصلية. لم يعد قسم الولاء للعلم الأمريكي نهاية المطاف للمهاجرين.
قفزت وتيرة قضايا إلغاء الجنسية بشكل حاد حيث كانت الحكومة ترفع نحو 11 قضية سنوياً في المتوسط بين عامي 1990 و2017. رفعت إدارة ترامب في ولايتها الأولى هذا المعدل إلى 42 حالة سنوياً. تضغط سلطات الهجرة حالياً لإحالة 200 حالة شهرياً إلى المدعين العامين الفيدراليين مع تجهيز مكاتب العدل لاستقبال موجة أولى تضم مئات الملفات الجاهزة للملاحقة القضائية.
أكدت وزارة العدل أن الأولوية في سحب الجنسية ستمنح لمرتكبي جرائم الحرب والمتورطين في قضايا الإرهاب أو الانتهاكات الجنسية ضد القصر. يتجاوز التوجيه الجديد هذه الفئات ليشمل حالات التزوير في عقود الزواج أو استخدام هويات مزيفة أو إخفاء سجلات جنائية لم تظهر أثناء المقابلات الرسمية. القانون الأمريكي لا يسمح بإسقاط الجنسية بسبب جرائم ارتكبت بعد الحصول عليها لكنه يمنح القضاء سلطة إلغائها إذا ثبت أن نيلها استند إلى كذب جوهري أو سلوك يفتقر إلى “الصفات الأخلاقية الجيدة” المطلوبة وقت التجنيس.
تؤدي خسارة الجنسية إلى عودة الشخص فوراً إلى وضعه القانوني السابق كمهاجر مما يجعله عرضة للترحيل المباشر من الأراضي الأمريكية. يواجه هؤلاء إجراءات مدنية لا توفر حق الانتداب التلقائي لمحامٍ كما هو متبع في القضايا الجنائية. يعيش آلاف المتجنسين منذ عقود بصفة مواطنين كاملة الحقوق قبل أن تضعهم القرارات الجديدة في خانة المهددين بالترحيل وفصلهم عن عائلاتهم.
تعتمد الحملة على نبش الأرشيف الحكومي ومراجعة البصمات والمقابلات التي أجريت قبل سنوات طويلة للبحث عن أي ثغرة قانونية. تحولت مكاتب الهجرة إلى غرف مراجعة للماضي بهدف تحديد من تعتبرهم الإدارة غير مستحقين للبقاء بصفة مواطنين.









